فهرس الكتاب

الصفحة 424 من 971

قال: وقيل لابنة الخسّ: أيّ الطعام أثقل؟ قالت: بيض نعام، وصرى عام [1] إلى عام.

قيل: فأيّ الطعام أخبث؟ قالت: طريثيت مرّ، أبدى عن رأسه القر.

قال: والطّرثوث: نبت لا بقل ولا شجر ولا جنبة كأنه من جنس الكمأة ينبت مع العضاه. والذّآنين مع الرّمث. وقالت جارية راعية: طرثوث ولا عضاه له، وذؤنون ولا رمثة له، وذكر ولا رجل له، ثم قعدت عليه. وقال أبو العباس: كان الضّبّ قد دفن نفسه في التراب وأخرج ذكره فقالت: هذا القول ثم قعدت عليه.

[خبر الأعرابي والأعرابية التي مات زوجها فلم يحسن عزاءها فلم تحسن تهنأته على زواجه]:

وحدثنا أبو بكر قال: أخبرنا أبو حاتم وعبد الرحمن، عن الأصمعي قال: مر أعرابي بأعرابيّة تبكي زوجها فقال: وما يبكيك! لا جمع الله بينك وبينه في الجنة، ثم مرّ بها بعد ذلك فقال: يا فلانة، رفّئيني فإنّي قد تزوجت، فقالت: نعم، بالبيت المهدوم، والطائر المشئوم، والرّحم المعقوم.

[ملاحة أم كثير الضبية مع زوجها] :

قال: وحدثنا أبو بكر، قال: أخبرنا عبد الرحمن، عن عمه قال: كانت أم كثير الضّبّية بذيّة، وكان زوجها كذلك، فاختصما عند بعض ولاة المياه، فقالت له: اسكت يا منتن الخصيتين، فقال: يحقّ لهما أن يكونا كذلك، وهما طبّقا عجانك منذ ثلاثين عاما.

[1365] وحدثنا أبو بكر قال: أخبرنا عبد الرحمن، عن عمه قال: قيل لأم كثير:

كم تزوّجت؟ قالت: ثلاثة، وكان أبو ابني هذا آخرهم، وكان والله مسترخيا ضعيفا، فنظر إليها الغلام فقال: أبي تذكرين! أما والله فلربّما رزّ [2] عجانك رزّ البيصار جحفلة الحمار.

[دعاء الطفيليّ لرجل] :

قال: وحدثنا أبو بكر قال: دعا بنان الطّفيلي لرجل فقال: منّ الله عليك بصحة الجسم، وكثرة الأكل، ودوام الشهوة، ونقاء المعدة، ورزقك ضرسا طحونا، ومعدة هضوما، وسرما نثورا [3] .

[شعر في الشدّة واللّين] :

قال: وقرأت على أبي بكر لسعد بن ناشب: [الطويل]

تفنّدني فيما ترى من شراستي ... وشدّة نفسي أمّ سعد وما تدري

فقلت لها إن الكريم وإن حلا ... ليلفى على حال أمرّ من الصّبر

(1) الذي في «اللسان» : بعد عام، وإنما أرادت لبن عام استقبلته بعد انقضاء عام نتجت فيه. ط

(2) كذا في نسخة براء فزاي، وفي أخرى بالعكس: وكلاهما صحيح بمعنى طعن. ط

(3) راجع ما مضى (برقم 1303) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت