فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 971

[1036] ويقال: أسود غيهم وغيهب. ويقال: أصابتنا أزمة وأزبة، وآزمة وآزبة، وهو الضّيق والشدة. ويقال: صئب من الماء وصئم، إذا امتلأ وروي منه. وقال أبو عبيدة: عقمة وعقبة لضرب من الوشي. ويقال: اضبأكّت الأرض واضمأكّت إذا اخضرّت. ويقال: كبحته وكمحته وأكبحته وأكمحته، وقال الأصمعي: أكمحته إذا جذبت عنانه حتى ينتصب رأسه، ومنه قوله: والرأس مكمح [1] . وأكفحتها إذا تلقّيت فاها باللجام تضربها به [2] ، ومنه قيل: لقيته كفاحا أي: كفّة كفّة [3] . وكبحتها بغير ألف وهو أن تجذبها إليك وتضرب فاها باللجام لكي لا تجري. وقال يعقوب: يقال ذأبته وذأمته إذا طردته وحقّرته. ويقال: رأمت القدح ورأبته: إذا شعبته. ويقال: زكب بنطفته وزكم بها إذا حذف بها. ويقال: هو ألأم زكبة وزكمة.

[1038] ويقال: عبد عليه وأبد وأمد أي: غضب. ويقال: المال يربي على كذا وكذا ويرمي ويردي أي يزيد. ويقال: وقعنا في بعكوكاء ومعكوكاء أي: في غبار وجلبة وشرّ، وقال أبو العباس أحمد بن يحيى: في بعكوكاء أي: في اختلاط، قال أبو علي:

المعنى واحد. وقال الفراء: يقال: جردبت في الطعام وجردمت، وهو أن يستر بيده على ما بين يديه من الطعام كيلا يتناوله أحد، وأنشد: [الوافر]

إذا ما كنت في قوم شهاوى ... فلا تجعل شمالك جردبانا

1 -قال أبو العباس: ويروى جردبانا بضم الجيم. وقال غيره يقال: مهلا وبهلا في معنى واحد.

وقال أبو عمرو الشيباني: مهلا وبهلا: إتباع. قال: والقرهم والقرهب: السّيّد، قال أبو علي: والقرهب أيضا: الثّور المسنّ.

[كلام لعليّ بن أبي طالب عن الدنيا]:

قال أبو علي: وحدثنا أبو بكر رحمه الله قال: حدثنا أبو حاتم، عن الأصمعي قال:

بلغني أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه كان يقول: إنّما المرء في الدنيا غرض تنتضل فيه المنايا، ونهب للمصائب ومع كل جرعة شرق، وفي كلّ أكلة غصص ولا ينال العبد فيها نعمة إلا بفراق أخرى، ولا يستقبل يوما من عمره إلا بهدم آخر من أجله فنحن أعوان الحتوف، وأنفسنا تسوقنا إلى الفناء، فمن أين نرجو البقاء وهذا الليل والنهار لم يرفعا من شيء شرفا إلا أسراعا الكرّة في هدم ما بنيا، وتفريق ما جمعا، فاطلبوا الخير وأهله، واعلموا أنّ خيرا من الخير معطيه، وشرّا من الشر فاعله.

(1) تتمة بيت من كلام ذي الرمة أو ابن مقبل وهو كما في «اللسان» مادة «كمح» :

تمور بضبعيها وترمى بحوزها ... حذارا من الأيعاد والرأس مكمح

ويروى: تموج ذراعاها. وفي ديوان ذي الرمة طبع أوربا (ص 90) : «تموج ذراعاها» إلخ. ط

(2) تضربها به أي: لتلتقمه كما في «اللسان» . ط

(3) قال في «اللسان» : لقيته كفة كفة بفتح الكاف أي: كفاحا وذلك إذا استقبلته مواجهة وهما اسمان جعلا واحدا وبنيا على الفتح مثل خمسة عشر. ط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت