فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 971

قال: فأدبر الأعرابي وهو يقول: تالله ما رأيت كاليوم عضلة! ثم أنشدنا الأصمعي القصيدة لرجل من بني عمرو بن كلاب أو قال من بني كلاب. قال أبو بكر: هذا يصف رجلا خائفا لجأ إلى جبل وليس معه إلا قوسه وسيفه، والسيف هو العطاف، وأنشدنا: [الطويل]

لا مال لي إلّا عطاف ومدرع ... لكم طرف منه حديد ولي طرف

وقوله:

أمّ ثلاثين وابنة الجبل

يعني كنانة فيها ثلاثون سهما، وابنة الجبل: القوس لأنها من نبع، والنبع لا ينبت إلا في الجبال، وقوله: لا يرتقي النّزّ أي: ليس هناك نز، والنز: النّدى لأنه في جبل.

والذّلاذل: ما أحاط بالقميص من أسفله، واحدها ذلذل وذلذل، وقال أبو زيد: وذلذل.

وقوله: لا يعدّي نعليه عن بلل أي: لا يصرفهما عن بلل أي: ليس هناك بلل. والعصرة والعصر والمعتصر: الملجأ. والنطفة: الماء، يقع على القليل منه والكثير وليس بضدّ.

واللّصب كالشّق يكون في الجبل. وقوله: تلقّى مواقع السّبل أي: قبل وتضمّن. والسّبل:

المطر. والوجبة: الأكلة في اليوم. وقال الأصمعي سمعت أعرابيّا يقول: فلان يأكل الوجبة، ويذهب الوقعة أي: يأكل في اليوم مرة ويتبرّز مرة. والجناة والجنى واحد: وهو ما اجتني من الثمر. والأشكلة: سدر جبليّ لا يطول، أنشدنا أبو بكر: [الرجز]

عوجا كما اعوجّت قسيّ الأشكل [1]

وأنشدنا مرة: قياس الأشكل، والأشكل: جمع أشكلة.

[شعر في أدب الخصومة، والوفاء، والقول عن علم]:

وحدثنا أبو بكر، قال: حدثنا السّكن بن سعيد، عن محمد بن عبّاد قال: دخل أعشى بني ربيعة على عبد الملك بن مروان وعنده ابناه الوليد وسليمان، فقال له: يا أبا المغيرة، ما بقي من شعرك؟ فقال: والله لقد ذهب أكثره، وأنا الذي أقول: [الطويل]

ما أنا في أمري ولا في خصومتي ... بمهتضم حقّي ولا سالم قرني

ولا مسلم مولاي عند جناية ... ولا مظهر عيني وما سمعت أذني

وفضّلني في الشّعر والعلم أنّني ... أقول على علم وأعلم ما أعني

فأصبحت إذ فضّلت مروان وابنه ... على الناس قد فضّلت خير أب وابن

(1) في «اللسان» مادة «شكل» أن البيت للعجاج وصدره: «يغلو بها ركبانها وتغتلي»

والذي في «مجموع أشعار العرب» (ج 2ص 51) أن البيت مركب من بيتين.

ميس عمان ورجال الأسحل ... يغلو بها ركبانها وتغتلي

معج المرامي عن قباس الأشكل ... من قلقلات وطوال قلقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت