(فادّار أتم فيها) [البقرة:] فقلت له: إنما هو نفس، قال: النّسمة والنفس واحد. قال الكسائي:
يقال أحمّ الأمر وأجمّ: إذا حان وقته. ويقال: رجل محارف ومجارف. قال: وهم يحلبون عليك ويجلبون أي: يعينون. قال الأصمعي: إذا حان وقوع الأمر قيل: أجمّ، يقال: أجمّ ذلك الأمر أي: حان وقته، وأنشد: [الخفيف]
حيّيا ذلك الغزال الأحمّا ... إن يكن ذاكم الفراق أجمّا
قال: وإذا قلت: حمّ الأمر فهو قدر، ولم يعرف أحمّ بالألف.
قال الأصمعي: يقال: آديته على كذا، وأعديته أي: قوّيته وأعنته. ويقال: أستأديت الأمير على فلان في معنى استعديت، وأنشد ليزيد بن خذّاق العبدي: [الكامل]
ولقد أضاء لك الطريق وأنهجت ... سبل المكارم والهدى يعدي
يقول: إبصارك الهدى يقوّيك على الطريق، ومعنى يعدي يقوّي، ومنه أعداني السلطان، قال: ولقد أضاء لك الطريق أي: أبصرت أمرك وتبيّنته. وأنهجت: صارت نهجا واضحة بيّنة. قال: وسمعت أبا تغلب ينشد بيت طفيل الغنوي: [الطويل]
فنحن منعنا يوم حرس نساءكم ... غداة دعانا عامر غير معتلي
يريد موتلي. ويقال: كثّأ اللّبن وكثّع، وهي الكثأة والكثعة إذا علا دسمه وخثورته رأسه وأنشد: [الطويل]
وأنت امرؤ قد كثّأت لك لحية ... كأنّك منها قاعد في جولق
ويقال: موت زؤاف وزعاف وذعاف وذواف إذا كان يعجّل القتل. ويقال: أردت أن تفعل كذا وكذا، وبعض العرب يقول: أردت عن تفعل. وقال يعقوب بن السكيت: أنشد أبو الصقر: [الطويل]
أريني [1] جوادا مات هزلا لألّني ... ارى ما ترين أو بخيلا مخلّدا
يريد لعلّني. وقال الأصمعي: يقال: التمئ لونه والتمع لونه. وهو السّأف والسّعف.
وقال يعقوب: سمعت أبا عمرو يقول: الأسن: قديم الشّحم، وبعضهم يقول: العسن.
[وصية أم لابنها عن النميمة، وحفظ الدين، والجود، والحلم، والغدر] :
وحدثنا أبو بكر بن الأنباري، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عبد الله بن محمد بن رستم، قال: حدثني محمد بن قادم النحوي، قال: قال أبان بن تغلب. وكان عابدا من عبّاد أهل البصرة.: شهدت أعرابية وهي توصي ولدا لها يريد سفرا وهي تقول له: أي بنيّ! اجلس أمنحك وصيتي وبالله توفيقك، فإن الوصية أجدى عليك من كثير عقلك. قال أبان: فوقفت
(1) قائل هذا البيت حطائط بن يعفر ويقال هو لدريد، كذا في «اللسان» وفي حماسة التبريزي طبع مدينة بن (755) أنه لحطائط. ط