يلي الصّدغ. والآيات: العلامات واحدتها آية. وشحوب: هزال. والأشاجع: عروق ظاهر الكفّ، واحدها أشجع. والظّؤار: جمع ظئر وهي التي عطفت على ولد غيرها. والسواجع:
واحدتها ساجعة وهي التي تمدّ حنينها على جهة واحدة، يقال: سجعت تسجع سجعا.
والهيام: داء يأخذ البعير مثل الحمّى، فيسخن جلده ويكثر شربه للماء وينحل جسمه، يقال:
بعير هيمان، وإبل هيام كقولك عطشان وعطاش، وناقة هيمى.
قال: وقرأت على أبي بكر بن دريد رحمه الله لحاتم بن عبد الله: [الطويل]
أكفّ يدي عن أن ينال التماسها ... أكفّ صحابي حين حاجاتنا معا
أبيت هضيم الكشح مضطمر الحشا ... من الجوع أخشى الذّمّ أن أتضلّعا
وإني لأستحيي رفيقي أن يرى ... مكان يدي من جانب الزاد أقرعا
وإنك إن أعطيت بطنك سؤله ... وفرجك نالا منتهى الذّمّ أجمعا
[دعاء أعرابيّ عشية عرفة، والدعاء بالصلاح والمعافاة، ودوام النّعم] :
قال أبو علي رحمه الله! وحدثنا أبو بكر بن البستنبان، قال: حدثنا أبو يعلى، عن الأصمعي قال: شهدت أعرابيّا عشية عرفة بالموقف فسمعته يقول: اللهم إن هذه العشيّة من عشايا منحتك، وأحد أيام زلفتك، فيها يقضّ إليك بالهمم، بكل لسان تدعى، وكلّ خيرك فيها يبغى، أتتك الضّوامر من الفجّ العميق، وجابت إليك المهارق من شعب المضيق، ترجو ما لا خلف له من وعدك، ولا متّرك له من عظيم أجرك، أبرزت إليك وجوهها المصونة صابرة على لفح السّمائم، وبرد ليل التّمائم، ليدركوا بذلك رضوانك، ثم انتحب وبكى ورفع يديه وطرفه إلى السماء ثم أنشأ يقول: إلهي إن كنت مددت يدي إليك داعيا، فطالما كفيتني ساهيا، نعمتك تظاهرها عليّ عند القفلة [1] ، فكيف أيأس منها عند الرّجعة، ولا أترك رجاءك لما قدّمت من اقتراف آثامك، وإن كنت لا أصل إليك إلا بك، فهب لي يا ربّ الصّلاح في الولد، والأمن في البلد، وعافني من شرّ الحسد، ومن شر الدّهر النّكد.
[دعاء حرمة بنت النعمان لسعد بن أبي وقاص، واللئيم والكريم والعبد الصالح] :
قال: وحدثنا أبو يعلى، عن الأصمعي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله المزني، عن أبيه، عن بلال بن سعد قال: قضى سعد بن أبي وقاص لحرقة بنت النّعمان حاجة سألته إياها، فكان من دعائها له: لا جعل الله لك إلى لئيم حاجة، ولا أزال لك عن كريم نعمة، ولا زالت عن عبد صالح نعمة إلا جعلك سببا لردّها.
(1) أصل القفل: الرجوع من السفر ويطلق على الابتداء في السفر كما هنا تفاؤلا بالرجوع. كما في «اللسان» مادة «قفل» . ط