فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 971

تقول مرضنا فما عدتنا ... وكيف يعود مريض مريضا

[78] وأنشدنا أبو بكر بن دريد رحمه الله! عن عبد الرحمن، عن عمه لأعرابي [1] :

[البسيط]

إذا وجدت أوار الحبّ في كبدي ... أقبلت نحو سقاء القوم أبترب

هذا بردت ببرد الماء ظاهره ... فمن لحرّ على الأحشاء يتّقد

وحدثنا أبو الحسن جحظة البرمكي، عن حمّاد بن إسحاق الموصلي. وحدثنا أبو بكر بن الأنباري، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب النحوي، قال: حدثنا حمّاد، عن أبيه قال: دخلت يوما على الرشيد فقال لي: يا إسحاق أنشدني شيئا من شعرك، فأنشدته: [الطويل]

وآمرة بالبخل قلت لها اقصري ... فذلك شيء ما إليه سبيل

أرى الناس خلّان الجواد ولا أرى ... بخيلا له في العالمين خليل

ومن خير حالات الفتى لو علمته ... إذا نال شيئا أن يكون ينيل

فإنّي رأيت البخل يزري بأهله ... فأكرمت نفسي أن يقال بخيل

عطائي عطاء المكثرين تجمّلا ... ومالي كما قد تعلمين قليل

وكيف أخاف الفقر أو أحرم الغنى ... ورأي أمير المؤمنين جميل

فقال: لا كيف إن شاء الله، يا فضل، أعطه مائة ألف درهم، ثم قال: لله درّ أبيات تأتينا بها يا إسحاق، ما أتقن أصولها، وأحسن فصولها! وزاد جحظة وأقل فضولها، فقلت: كلامك يا أمير المؤمنين أحسن من شعري، فقال: يا فضل، أعطه مائة ألف أخرى، فكان أوّل مال اعتقدته.

* * * [80] وحدثنا أبو بكر بن دريد رحمه الله قال: أخبرنا عبد الرحمن، عن عمه قال:

نظر أعرابي إلى قوم يلتمسون هلال شهر رمضان فقال: والله لئن آثرتموه لتمسكنّ منه بذنابي عيش أغبر.

* * * [81] وأنشدنا أبو بكر بن أبي الأزهر مستملي أبي العباس المبرّد وحدثنا الأخفش وابن السراج وغير واحد من أصحاب المبرّد قالوا كلهم: أنشدنا أبو العباس، قال: أنشدنا الزّيادي لأعرابيّ هذه الأبيات وكان يستحسنها: [المديد]

ما لعيني كحلت بالسّهاد ... ولجنبي نابيا عن وسادي

(1) انظر: «التنبيه» [10] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت