فأقسم ما تركي عتابك عن قلى ... ولكن لعلمي أنه غير نافع
وأنى إذا لم ألزم الصّمت طائعا ... فلا بدّ منه مكرها غير طائع
ولو أنّ ما يرضيك عندي ممثّل ... لكنت لما يرضيك أوّل تابع
إذا أنت لم تنفعك إلا شفاعة ... فلا خير في ودّ يكون بشافع
وأنشدنا أيضا، قال: أنشدنا أحمد بن يحيى النحوي: [الخفيف]
قال لي القائلون زرت حسينا ... لا يزار الكريم في جرجان
خالد باللها يجود ويعطي ... وحسين يجود بالحرمان
ضاع مفتاح جوده جوف بحر ... حيث ظلّ البحران يلتقيان
فسألنا الغوّاص عنه فقالوا ... صيغ منه قلائد الحيتان
* * * [1230] وأنشدنا محمد بن القاسم، قال: أنشدني أبي قال: أنشدني عبد الله الرستمي لعبد الله بن كعب العميري: [الطويل]
أيا نخلتي مرّان هل لي إليكما ... على غفلات الكاشحين سبيل
أمنّيكما نفسي إذا كانت خاليا ... ونفعكما إلّا [1] العناء قليل
ومالي شيء منكما غير أنني ... أمنّي الصّدى ظلّيكما فأطيل
[1231] [شعر في الوشاية] : قال: وأنشدني أبي: [الطويل]
تبدّل هذا السّدر أهلا وليتني ... أرى السّدر بعدي كيف كان بدائله
وعهدي به عذب الجنى ناعم الذّرى ... تطيب وتندى بالعشيّ أصائله
فما لك من سدر ونحن نحبّه ... إذا ما وشى واش بنا لا تجادله
كما لو وشى بالسدر واش رددته ... كئيبا ولم تملح لدينا شمائله
[1232] قال أبو علي: قال لنا أبو بكر: هذا مثل قول كثيّر: [الطويل]
فيا عزّ إن واش وشى بي عندكم ... فلا تكرميه أن تقولي له أهلا
كما لو وشى واش بعزّة عندنا ... لقلنا تزحزح لا قريبا ولا سهلا
[من أخبار مهلهل بن ربيعة، وسبب تلقيبه بمهلهل، وثأره لأخيه، وقوله في ذلك] :
قال أبو علي وقرأت على: أبي بكر بن دريد وأملى علينا أبو الحسن الأخفش قال:
مهلهل بن ربيعة. ومهلهل لقب. وإنما سمى مهلهلا بقوله: [الكامل]
لمّا توعّر في الغبار هجينهم ... هلهلت أثأر جابرا أو صنبلا
هذا قول أبي الحسن وأبي بكر إلا أن أبا بكر روى:
لما توقّل في الكراع هجينهم
[1234] قال أبو علي: الكراع: أنف الحرّة. وقرأت على أحمد، عن أبيه: إنما سمى
(1) في «معجم البلدان» (ج 4ص 478) : «ونفعكما لولا العناء» . ط