فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 971

العظمان المنحنيان من حرفي وسط اللّحيين من ظاهرهما عليهما لحم. والتّليل: العنق.

والخصيل: كل لحمة مستطيلة وجمعها خصائل، وقال أبو عبيدة: الخصيلة: كل ما انماز من لحم الفخذ بعضه من بعض. والوهوهة: صوت يقطّعه.

[من أوصاف النساء]:

وحدثنا أبو بكر بن دريد رحمه الله تعالى قال: أخبرنا عبد الرحمن، عن عمه قال: وصف أعرابي نساء فقال: يلتثمن على السّبائك. ويتّشحن على النّيازك، ويأتزرن على العوانك، ويرتفقن على الأرائك، ويتهادين على الدّرانك، ابتسامهنّ وميض، عن وليع كالإغريض، وهنّ إلى الصّبا صور، وعن الخنا نور.

[120] قال أبو زيد: اللّثام على الفم، واللّفام على طرف الأنف يقال: تلثّمت المرأة وتلفّمت المرأة. والسّبائك هاهنا: الأسنان شبهها لبياضها بالسّبائك. والنّيازك: واحدها نيزك وهو الرّمح القصير. والعوانك: واحدها عانك وهو رمل منعقد يشقى فيه البعير لا يقدر على السير، فيقال حينئذ: قد اعتنك. والأرائك: السّرر، واحدها أريكة، وقال قوم:

الفرش. ويتهادين: يمشين مشيا ضعيفا، قال الأعشى: [المتقارب]

تهادى كما قد رأيت البهيرا [1]

والدّرانك: الطّنافس، واحدها درنوك. والوميض: اللمعان الخفيّ. والإغريض والوليع: الطّلع. وصور: موائل، ومنه قيل للمائل العنق: أصور. ونور: نفّر من الرّيبة، واحدها نوار.

[121] وأنشدنا أبو بكر بن دريد فيما أملاه علينا من معاني الشعر: [الطويل]

إذا ما اجتلى الرّاني إليها بطرفه ... غروب ثناياها أنار وأظلما

الغروب: حدّ الأسنان، واحدها غرب. والراني: المديم النظر. وقوله: أنار وأظلم أي: أصاب ضوءا وظلما. والظّلم: ماء الأسنان.

[ألم الهجر والصدود، ومتى ينفذ الوشاة؟] :

وأنشدنا أبو بكر، قال: أنشدنا عبد الرحمن، عن عمه لأعرابي [2] : [الطويل]

أيا عمرو كم من مهرة عربيّة ... من النّاس قد بليت بوغد يقودها

يسوس وما يدري لها من سياسة ... يريد بها أشياء ليست تريدها

مبتّلة الأعجاز زانت عقودها ... بأحسن ممّا زيّنتها عقودها

خليليّ شدّا بالعمامة واحزما ... على كبد قد بان صدعا عمودها

(1) البهير: منقطع النفس من الأعياء، وصدر البيت كما في «اللسان» :

إذا ما تأتي يريد القيام ط

(2) انظر: «التنبيه» [13] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت