فهرس الكتاب

الصفحة 699 من 971

بسم الله الرّحمن الرحيم اللهم صلّ على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم [1]

[أخبار عروة بن حزام وعفراء] :

قال أبو علي: حدثنا أبو بكر بن الأنباري رحمه الله تعالى قال: حدثنا أبو علي الحسن بن عليل العنزي، قال: حدثنا علي بن الصّبّاح، قال: حدثنا أبو حاتم، عن الأصمعي، قال: حدثنا هشام بن محمد أبو السائب المخزومي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن السكن بن سعيد، عن النعمان بن بشير قال: استعملني معاوية رضي الله عنه على صدقات بليّ وعذرة، فإنّي لفي بعض مياههم إذ أنا ببيت منحرد ناحية، وإذا بفنائه رجل مستلق وعنده امرأة وهو يقول أو يتغنى بهذه الأبيات: [الطويل]

جعلت لعرّاف اليمامة حكمه ... وعراف نجد إن هما شفياني

فقالا نعم نشفي من الداء كلّه ... وقاما مع العوّاد يبتدران

فما تركا من رقية يعلمانها ... ولا سلوة إلا وقد سقياني

فقالا شفاك الله والله ما لنا ... بما حمّلت منك الضلوع يدان

فقلت لها: ما قصته؟ فقالت: هو مريض ما تكلّم بكلمة ولا أنّ أنّة منذ وقت كذا وكذا إلى الساعة، ثم فتح عينه وأنشأ يقول: [البسيط]

من كان من أمّهاتي باكيا أبدا ... فاليوم إني أراني اليوم مقبوضا

يسمعننيه فإني غير سامعه ... إذا حملت على الأعناق معروضا [1]

ثم خفت فمات، فغمّضته وغسّلته وصلّيت عليه ودفنته، وقلت للمرأة: من هذا؟

فقالت: هذا قتيل الحبّ! هذا عروة بن حزام!

[2] قال أبو علي: قال أبو بكر: وقصيدة عروة هذه النونية يختلف فيها الناس في بعض الأبيات ويتفقون على بعضها، فالأول الأبيات المجتمع عليها وما يتلوها مما يختلف فيه، أنشدني جميعه أبي رحمه الله! عن أحمد بن عبيد وغيره وعبد الله بن خلف الدّلّال، عن أبي عبد الله السّدوسي وأبو الحسن بن البراء، عن

(1) بهامش الأصل في نسخة: إذا علوت رقاب القوم معروضا إلخ. ط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت