فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 971

ويقال: قفاه يقفوه: إذا قذفه بأمر عظيم كذلك قال يعقوب بن السكيت، ويمكن أن يكون يلصوا لغة.

* * * [212] وأنشدنا أبو بكر بن دريد رحمه الله قال: أنشدنا عبد الرحمن، عن عمه لرجل من بني كلاب: [الطويل]

سقى الله دهرا قد تولّت غياطله ... وفارقنا إلا الحشاشة باطله

ليالي خدني كلّ أبيض ماجد ... يطيع هوى الصابي وتعصى عواذله

وفي دهرنا والعيش إذ ذاك غرّة ... ألا ليت ذاك الدهر تثنى أوائله

بما قد غنينا والصّبا جلّ همّنا ... يمايلنا ريعانه ونمايله

وجرّ لنا أذياله الدّهر حقبة ... يطاولنا في غيّه ونطاوله

فسقيا له من صاحب خذلت بنا ... مطيّتنا عنه وولّت رواحله

أصدّ عن البيت الذي فيه قاتلي ... وأهجره حتّى كأنّي قاتله

[213] قال أبو علي: الغياطل: جمع غيطلة وهي الظّلمة، والغيطلة: اختلاط الأصوات، والغيطلة: الشجر الملتفّ، والغيطلة: البقرة، قال زهير: [البسيط]

كما استغاث بسيء فزّ غيطلة ... خاف العيون فلم ينظر به الحشك [1]

[التعفّف عن المعاصي والخمر خآصة لمن شاب سنّه، والأبيات التي لا مروءة لمن لم يروها]:

وحدثنا أبو بكر بن الأنباري رحمه الله قال: حدثنا عبد الله بن خلف، قال: حدثنا محمد بن أبي السري، قال: حدثنا الهيثم بن عدي قال: كنا نقول بالكوفة: إنه من لم يرو هذه الأبيات فلا مروءة له، وهي لأيمن بن خريم بن فاتك الأسدي [2] .

قال: وأنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى النحوي، عن ابن الأعرابي، والألفاظ في الروايتين مختلطة: [الطويل]

وصهباء جرجانيّة لم يطف بها ... حنيف ولم تنغر بها ساعة قدر [3]

ولم يحضر القسّ المهينم نارها ... طروقا ولم يشهد على طبخها حبر [4]

(1) السّيئ بالفتح ويكسر: اللبن ينزل قبل الدرة يكون في أطراف الأخلاف. والفز: ولد البقرة والجمع أفزاز. والحشك: تركك الناقة لا تحلبها حتى يجتمع لبنها، والاسم منه: الحشك بالتحريك. وخاف العيون أي: خاف أن تنظر إليه العيون فلا تدعه يشرب من أمه فلم تنتظر به امتلاء درتها فسقته قبل ذلك.

(2) انظر: «التنبيه» [21] .

(3) الحنيف: المسلم. ونغرت القدر: غلت. ط

(4) المهينم: الذي يقرأ بصوت خفي. والطروق: الحضور ليلا. ط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت