فهرس الكتاب

الصفحة 680 من 971

وقوله: وزعتها أي: كففتها، والوازع: الكافّ المانع، ويروى أن الحسن رحمه الله تعالى لما ولي القضاء قال: لا بدّ للسلطان من وزعة. وقوله: وقد أنحوا إليّ العواليا.

أنحوا: أمالوا وقصدوا بها. والعالية من الرمح: أعلاه وهو ما دون السنان بذراع. وقوله:

لخيلي كرّي نفّسي، قال ويروى: قاتلي. وقوله: ولم أسبأ الزّق، السّباء: اشتراء الخمر.

[قصيدة مالك بن الريب عند وفاته ووصيته بما يفعل به عند خروج روحه وبعد دفنه وزيارة قبره]:

قال أبو علي: وقرأت قصيدة مالك بن الرّيب التي أولها: ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة على أبي بكر بن دريد ولها خبر أنا ذاكره، قال قال أبو عبيدة: لما ولّى أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان سعيد بن عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنهم خراسان، سار فيمن معه فأخذ طريق فارس، فلقيه بها مالك بن الرّيب بن حوط بن قرط بن حسل بن ربيعة بن كابية بن حرقوص بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم، وأمه شهلة بنت سنيح بن الحرّ بن ربيعة بن كابية بن حرقوص بن مازن. قال: وكان مالك بن الريب فيما ذكر من أجمل العرب جمالا وأبينهم بيانا، فلما رآه سعيد أعجبه. وقال أبو الحسن المدائني: بل مرّ به سعيد بالبادية وهو منحدر من المدينة يريد البصرة حين ولّاه معاوية خراسان ومالك في نفر من أصحابه، فقال له: ويحك يا مالك! ما الذي يدعوك إلى ما يبلغني عنك من العداء وقطع الطريق؟ قال: أصلح الله الأمير، العجز عن مكافأة الإخوان. قال: فإن أنا أغنيتك واستصحبتك أتكفّ عما تفعل وتتبعني؟ قال: نعم، أصلح الله الأمير، أكفّ كأحسن ما كفّ أحد، فاستصحبه وأجرى عليه خمسمائة دينار في كل شهر، وكان معه حتى قتل بخراسان. قال: ومكث مالك بخراسان فمات هناك، فقال يذكر مرضه وغربته. وقال بعضهم: بل مات في غزو سعيد، طعن فسقط وهو بآخر رمق، وقال آخرون: بل مات في خان، فرثته الجانّ لما رأت من غربته ووحدته، ووضعت الجنّ الصحيفة التي فيها القصيدة تحت رأسه، والله أعلم أيّ ذلك كان، وهي هذه: [الطويل]

ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة ... بجنب الغضى أزجي القلاص النّواجيا

فليت الغضى لم يقطع الرّكب عرضه ... وليت الغضى ماشى الرّكاب لياليا

لقد كان في أهل الغضى لو دنا الغضى ... مزار ولكنّ الغضى ليس دانيا

ألم ترني بعت الضّلالة بالهدى ... وأصبحت في جيش ابن عفّان غازيا

وأصبحت في أرض الأعاديّ بعد ما ... أراني عن أرض الأعاديّ [1] قاصيا

دعاني الهوى من أهل أود وصحبتي ... بذي الطّبسين فالتفتّ ورائيا

(1) الأعادي: الياء تشديدها فيه وفي الذي بعده لإقامة الوزن، والتشديد هو الأصل في الكلمة لأنها جمع أعداء وجمع أفعال أفاعيل. ط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت