فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 971

لا يسلمون قريحا حلّ وسطهم ... يوم اللّقاء ولا يشوون من قرحوا

[تفسير: {إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ} ] أي: جرحوا، وقرأ أبو عمرو: {إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ}

[آل عمران: 140] وقال: القرح: الجراح، والقرح كأنه ألم الجراح. وأطاف: ألمّ.

[68] وأنشدنا أبو بكر رحمه الله قال: أنشدنا عبد الرحمن، عن عمه قال: أنشدتني عشرقة المحاربيّة وهي عجوز حيزبون زولة: [الطويل]

جريت مع العشّاق في حلبة الهوى ... ففقتهم سبقا وجئت على رسلي

فما لبس العشّاق من حلل الهوى ... ولا خلعوا إلّا الثّياب الّتي أبلي

ولا شربوا كأسا من الحبّ مرّة ... ولا حلوة إلا شرابهم فضلي

[الحيزبون]:

قال أبو علي: قال أبو بكر: الحيزبون: التي فيها بقيّة من الشّباب. والزّولة:

الظّريفة، والزّول: الظّريف، وقوم أزوال، والزّول أيضا: الداهية، والزّول: العجب.

وقال لي غير أبي بكر: الحيزبون: العجوز ولم يحدّ لها وقتا، وأنشدني أبو الميّاس لقاطامي: [الطويل]

إلى حيزبون توقد النّار بعد ما ... تلفّعت الظّلماء من كلّ جانب

[عصيان الوشاة] :

وأنشدني أبو عمرو، عن أبي العباس، عن ابن الأعرابي: [الطويل]

لقد علمت سمراء أنّ حديثها ... نجيع كما ماء السّماء نجيع

إذا أمرتني العاذلات بصرمها ... هفت كبد عمّا يقلن صديع

وكيف أطيع العاذلات وحبّها ... يؤرّقني والعاذلات هجوع

قال أبو علي: أنشدني ابن الأعرابي البيتين الأوّلين، وأنشدنا أبو بكر بالإسناد الذي تقدّم، عن الأصمعي، عن عشرقة البيت الثاني والثالث.

[صروف الدهر، وشعر في لذة المحبوب وإن أساء الظنّ بحبيبه، وما قيل في رعاية النساء أمانة الغيّاب] :

وأنشدنا الأخفش علي بن سليمان. قال: أنشدني إبراهيم بن المدبّر لنفسه:

ما دمية من مرمر صوّرت ... أو ظبية في خمر عاطف

أحسن منها يوم قالت لنا ... والدّمع من مقلتها ذارف

لأنت أحلى من لذيد الكرى ... ومن أمان ناله خائف

فأنشدته قول الآخر: [البسيط]

الله يعلم والدّنيا مولّية ... والعيش منتقل والدّهر ذو دول

لأنت عندي وإن ساءت ظنونك بي ... أحلى من الأمن عند الخائف الوجل

[72] وأنشدنا أبو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة المعروف بنفطوية (1) ، قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت