أغطش، وامرأة غطشى. وأسهل ظالعا، يقول: إذا مشيت في السهول: ظلعت أي:
غمزت. وأحزن راكعا أي: إذا علوت الحزن ركعت أي: كبوت لوجهي. والمير:
العطيّة، من قولهم: مارهم يميرهم ميرا.
[قوله تعالى: {فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلََا تَقْهَرْ} [الضحى: 9] قال أبو علي: الكاهر والقاهر واحد، وقد قرأ بعضهم [1] : {فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلََا تَقْهَرْ} .
وحدثنا أبو بكر، قال أخبرنا عبد الرحمن، عن عمه، قال: قال أعرابي لرجل: ما اتّهمت حسن ظني بك منذ توجّه رجائي نحوك، ولا قعدت بجدّ فائل باعتمادي عليك، ولا استدعتني رغبة عنك إلى من سواك، ولا أراني الاختبار غيرك عوضا منك.
قال أبو علي: الفائل: المخطئ، يقال: رجل فال الرّأي وفائل الرأى وفيّل الرأي وفيل الرأي إذا كان مخطئ الرأى.
[صدق الأخوة، وبذل المال، والوفاء] :
وحدثنا أبو بكر، قال: أخبرنا عبد الرحمن، عن عمه قال: سمعت أعرابيّا ذكر رجلا فقال: كان والله للإخاء وصولا، وللمال بذولا، وكان الوفاء بهما عليه كفيلا، ومن فاضله كان مفضولا.
[من أمثال العرب] :
وقال أبو زيد: من أمثال العرب «لم يهلك من مالك ما وعظك» أي: إذا أفسدت بعض مالك فوعظك الذي أفسدت فأصلحت بعد فكأنّ الذي أفسدت لم يهلك. ويقال:
«ذليل عاذ بقرملة» وهي شجرة صغيرة، يقال ذلك لمن عاذ بمن هو أذلّ منه أو مثله. ويقال:
«قد تحلب الضّجور العلبة» أي: قد تصيب من السّيّئ الخلق اللّين. ويقال: «لا تعدم ناقة من أمّها حنّة» أي: لا تعدم شبها، يقال ذلك لمن أشبهه أباه أو أمه.
(1) قال القرطبيّ في «تفسيره» (67) : «وقرأ النخعي والأشهب العقيليّ: تكهر بالكاف، وكذلك هو في مصحف ابن مسعود. فعلى هذا يحتمل أن يكون نهيا عن قهره، بظلمه وأخذ ماله. وخصّ اليتيم لأنّه لا ناصر له غير الله تعالى. فغلّظ في أمره، بتغليظ العقوبة على ظالمه. والعرب تعاقب بين الكاف والقاف. النحاس: وهذا غلط إنما يقال: كهره: إذا اشتدّ عليه وغلّظ. وفي «صحيح مسلم» من حديث معاوية بن الحكم السلمي حين تكلم في الصلاة بردّ السلام قال: بأبي هو وأمي ما رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه يعني: رسول الله صلّى الله عليه وسلم فو الله ما كهرني، ولا ضربني، ولا شتمني الحديث. وقيل: القهر: الغلبة. والكهر: الزّجر» اه
ونحوه في «تاج العروس» للزبيدي (7/ 464) ، وقال: «وزعم يعقوب أنّ كافه بدل من قاف القهر، كهره وقهره بمعنى» اه