فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 971

يحطمها وينفضها فتسمع لعظامها صوتا. والأسد القضقاض: الحطّام، قال رؤبة: [الرجز] كم جاوزت من حيّة نضناض ... وأسد في غيله قضقاض

ليث على أقرانه ربّاض ... يلقى ذراعي كلكل عرباض

والعرباض: الثّقيل العظيم. ودسر: دفع، ومنه قول ابن عباس رضي الله عنهما في العنبر: إنما هو شيء دسره البحر، أي: لا زكاة فيه.

[سلوة المحبوب، والعلاج بالهجر، وعلم التجارب]:

قال: وقرأنا على أبي بكر بن دريد رحمه الله قول الشاعر: [الطويل]

فأصبحت من سلمى كذى الداء لم يجد ... طبيبا يداوي ما به فتطبّبا

فلمّا اشتفى ممّا به علّ طبّه ... على نفسه من طول ما كان جرّبا

يقول: لمّا لم يجد إليها سبيلا داوى نفسه بالهجران، فلما رأى ذلك قد نفعه علّ الهجران أي: فعله ثانية.

[تعدد الزوجات، وما يقال للأولى] :

وحدثنا الأخفش، قال: أنبأني أبو الفيّاض بن أبي شراعة، عن أبي شراعة قال: حدثني عبد الله بن محمد بن بشير البصري، قال: علق أبي جارية لبعض الهاشميين فبعثت إليه أمّى تعاتبه، فكتب إليها: [البسيط]

لا تتبعن لوعة إثري ولا هلعا ... ولا تقاسنّ بعدى الهمّ والجزعا

بل ائتسي تجدي إن ائتسيت أسى ... بمثل ما قد فجعت اليوم قد فجعا

ما تصنعين بعين عنك طامحة ... إلى سواك وقلب عنك قد نزعا

قلت قد كنت في ودّ وتكرمة ... فقد صدقت ولكن ذاك قد منعا

وأيّ شيء من الدّنيا سمعت به ... إلّا إذا صار في غاياته انقطعا

لم تبق عينا حسين عند لحظهما ... لغيرها في فؤادي بعدها طمعا

ومن يطيق مذكّ [1] عند صبوته ... ومن يقوم لمستور إذا خلعا

* * * [51] وأنشدنا الأخفش، قال: قرأت على أبي العباس الأحول الأعرابيّ: [الطويل] أيا منشر الموتى أقدني من الّتي ... بها نهلت نفسي سقاما وعلّت

لقد بخلت حتّى لو انّي سألتها ... قذى العين من ضاحي التّراب لضنّت

فما أمّ بوّ هالك بتنوفة [2] ... إذا ذكرته آخر اللّيل حنّت

(1) ذكى: أسن وكبر. ط

(2) التنوفة: هي الأرض الواسعة القاحلة. ط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت