فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 971

بأكثر منّي لوعة غير أنّني ... أطامن أحشاني على ما أجنّت

* * * [52] وقرأت على أبي بكر بن دريد رحمه الله: [الكامل]

أبت الرّوادف والثّديّ لقمصها ... مسّ البطون وأن تمسّ ظهورا

وإذا الرّياح مع العشيّ تناوحت ... نبّهن حاسدة وهجن غيورا

* * * [53] وأنشدنا أبو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة الأزدي المعروف بنفطويه.

وأنشدنا الأخفش أيضا قال: أنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب النحوي: [الوافر]

فلم أر هالكا كبني صريم ... تلفّهم التّهائم والنّجود

أجلّ جلالة وأعزّ فقدا ... وأقضى للأمور وهم قعود

وأكثر ناشئا مخراق حرب ... يعين على السّيادة أو يسود

* * * [54] وأنشدنا إبراهيم أيضا، قال أنشدنا أحمد بن يحيى: [الوافر]

وكنت مجاورا لبني سعيد ... فأفقدنيهم ريب الزّمان

فلمّا أن فقدت بني سعيد ... فقدت الودّ إلا باللّسان

* * * [55] وحدثنا أبو بكر بن دريد قال: أخبرني عمّي، عن أبيه، عن ابن الكلبي قال:

وفد علبة بن مسهر الحارثي والمنتشر أحد فوارس الأرباع الذين يقول لهم الأجدع الهمداني [1] : [الكامل]

وسألتني بركائبي ورحالها ... ونسيت قتل فوارس الأرباع

إلى ذي فائش الملك الحميريّ، وكان ذو فائش يحبّ اصطناع سادات العرب ويقرّب مجالسهم ويقضي حوائجهم، وكان علبة شاعرا حدثا ظريفا، فقال له الملك: يا علبة، ألا تحدّثني عن أبيك وأعمامك وتصف لى أحوالهم؟ فقال: بلى أيها الملك، وهم أربعة: زياد ومالك وعمرو ومسهر. فأما زياد، فما استلّ سيفه مذ ملكت يده قائمه إلا أغمده في جثمان بطل، أو شوامت جمل، وكان إذا حملق النّجيد، وصلصل الحديد، وبلغت النفس الوريد، اعتصمت بحقويه الأبطال، اعتصام الوعول بذرى القلال، فذاد عنهم الأبطال، ذياد القروم عن الأشوال. وأما مالك، فكان عصمة الهوالك، إذ شبّهت الأعجاز بالحوارك. يفري الرّعيل، فرى الأديم بالإزميل. ويخبط البهم، خبط الذّئب نقاد الغنم، وأما عمرو فكان إذا عصبت الأفواه، وذبلت الشّفاه، وتفادت الكماه، خاض ظلام العجاج، وأطفأ نار الهياج،

(1) انظر: «التنبيه» [9] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت