فهرس الكتاب

الصفحة 572 من 971

والأسافل: الصغار هاهنا. قال أبو علي: وجمعها جلاد، وإنما قيل للكبار جلد لأنها قد اشتدّت وصلبت، ولم يقل للصغار لأنها لينة رطبة. قال أبو علي: وقوله مصلتين يعني أصلتوا سيوفهم أي: سلّوها. والشّرامح: جمع شرمح وهم الطّوال. وقوله مجفّفا أفراسه يعني: ألبسها التّجافيف. وتعضّل: تنشب، ومنه: عضّلت القطاة إذا نشب بيضها فلم يخرج.

وتحيّز: تدافع. والمكافح: المجالد بنفسه، ومنه لقيته كفاحا. والمكاوح بالواو: المجاهد.

قال أبو علي: ويقال: فلان شاكي السلاح وشائك السلاح إذا كانت لسلاحه شوكة.

وفلان شاكّ في السلاح إذا دخل في الشّكّة، والشّكّة: السلاح. والسّرائح: السّيور واحدها سريحة وهي سيور نعال الإبل. والوكل: الذي يتّكل على غيره. والتّجالح: التكاشف.

[مرثية أخت ربيعة بن مكدم فيه]:

قال: وأنشدنا أبو بكر رحمه الله تعالي قال: أنشدنا أبو حاتم، عن أبي عبيدة لأم عمرو أخت ربيعة بن مكدّم [1] ترثى أخاها ربيعة وقتلته بنو سليم: [البسيط]

ما بال عينك منها الدمع مهراق ... سحّا فلا عازب عنها ولا راقي [2]

أبكي على هالك أودى فأورثني ... بعد التفرق حزنا حرّه باقي

لو كان يرجع ميتا وجد ذي رحم ... أبقى أخي سالما وجدي وإشفاقي

أو كان يفدي لكان الأهل كلّهم ... وما أثمّر من مال له واقي

لكن سهام المنايا من نصبن له ... لم ينجه طبّ ذي طبّ ولا راقي

فاذهب فلا يبعدنك الله من رجل ... لاقى التي كلّ حيّ مثلها لاقي

فسوف أبكيك ما ناحت مطوّقة ... وما سريت مع الساري على ساقي

أبكي لذكرته عبرى مفجّعة ... ما إن يجفّ لها من ذكرة ماقي

[قصيدة لأبي بكر بن دريد] :

وأنشدنا أبو علي لأبي بكر بن دريد رحمه الله تعالي: [الطويل]

على أيّ رغم ظلت أغضي وأكظم ... وعن أي حزن بات دمعي يترجم

أجدّك ما تنفكّ ألسن عبرة ... تصرّح عمّا كنت عنه تجمجم [3]

كأنّك لم تركب غروب فجائع ... شباهنّ من هاتا أحدّ وأكلم

بلى غير أن القلب ينكؤه الأسى ال ... ملمّ وإن جلّ الجوى المتقدّم

(1) ربيعة بن مكدّم كان من فرسان العرب المشهورين ويحكى عنه أنه تغلب على عمرو بن معدي يكرب ودريد بن الصمة وقال عنه أبو عمرو بن العلاء: لا نعلم قتيلا ولا ميتا حمى ظعائن غيره. انظر:

خبره والأبيات في «الأغاني» (16/ 5821) .

(2) هكذا في الأصل وفيه الأقواء وهو اختلاف العروض والضرب في حركة الإعراب. ط

(3) الجمجمة: إخفاء الشيء في الصدر. ط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت