[523] وقرأنا على أبي بكر بن الأنباري: [الكامل]
مسحوا لحاهم ثم قالوا سالموا ... يا ليتني في القوم إذ مسحوا اللّحى
يقول: إنهم اجتمعوا للصلح عند الطمأنينة لمّا أخذوا الدية ورضوا بها فمسحوا لحاهم، ثم قال بعضهم لبعض: سالموا، وذلك أن الرجل لا يمسح لحيته إلا عند الرضا، فقال: يا ليتني كنت فيهم حتى لا أرضى بما يصنعون.
[524] وأنشدنا ابن الأنباري، قال: أنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى النحوي، عن ابن الأعرابي: [الطويل]
سقى الله حيّا بين صارة والحمى ... حمى فيد صوب المدجنات المواطر
أمين فأدّى الله ركبا إليهم ... بخير ووقّاهم حمام المقادر
كأنّي طريف العين يوم تطالعت ... بنا الرّمل سلّاف [1] القلاص الضّوامر
حذارا على القلب الذي لا يضيره ... أحاذر وشك البين أم لم يحاذر
أقول لقمقام بن زيد أما ترى ... سنا البرق يبدو للعيون النواظر
فإن تبك للبرق الذي هيّج الهوى ... أعنك وإن تصبر فلست بصابر
وأنشدنا أيضا قال: أنشدنا أبو الحسن بن البراء، قال: أنشدنا إبراهيم بن سهيل لجميل بن معمر العذري قال أبو علي: وليست هذه الأبيات في شعر جميل:
[الطويل]
خليليّ هل في نظرة بعد توبة ... أداوي بها قلبي عليّ فجور
إلى رجح الأكفال هيف خصورها ... عذب الثّنايا ريقهنّ طهور
تذكّرت من أضحت قرى اللّدّ دونه ... وهضب لتيما والهضاب وعور
فظلّت لعينيك اللّجوجين عبرة ... يهيّجها برح الهوى فتمور
على أنني بالبرق من نحو أرضها ... إذا قصرت عنه العيون بصير
وإني إذا ما الرّيح يوما تنسّمت ... شآميّة عاد العظام فتور
ألا يا غراب البين لونك شاحب ... وأنت بروعات الفراق جدير
فإن كان حقّا ما تقول فأصبحت ... همومك شتّى والجناح كسير
ودرت بأعداء حبيبك فيهم ... كما قد تراني بالحبيب أدور
وكيف بأعداء كأنّ عيونهم ... إذا حان إتياني بثينة عور
(1) كذا هو في الأصل. وفي «معجم ياقوت» (ص 361ج 3) : سلان بالنون بدل الفاء، وهذه الأبيات لمحمد بن عبد الملك الفقعسي. ط