قال: وفي لعلّ لغات، بعض العرب يقول: لعلّي، وبعضهم لعلّني، وبعضهم علّي، وبعضهم علّني [1] ، وبعضهم لعنّي، وبعضهم لغنّي، وأنشدنا للفرزدق: [الوافر]
هل أنتم عائجون بنا لعنّا ... نرى العرصات أو أثر الخيام
قال وقال عيسى بن عمر: سمعت أبا النجم يقول: [الرجز]
أغد لعلنا في الرّهان نرسله
يريد: لعلّنا. وبعض العرب يقول: لأنّني، وبعضهم يقول لأنّي، وبعضهم لونّي. قال وقال رجل بمنّى: من يدعو إلى المرأة الضالّة، فقال أعرابي: لونّ عليها خمارا أسود، يريد لعلّ عليها خمارا أسود، فقال: سوّد الله وجهك.
[ما تعاقب فيه العين المهملة والغين المعجمة] :
وقال الفراء: سمعت وعاهم ووغاهم، وهي الضّجّة. ويقال: ماله عن ذلك وعل وما له عن ذلك وغل في معنى لجأ. وقال اللحياني يقال: ماله ارمعلّ دمعه وارمغلّ: إذا قطر وتتابع. وقال أبو عمرو الشيباني: نشعت به ونشغت أي: أولعت به، وإنه لمنشوع [2] بأكل اللحم، ونشعته ونشغته إذات سعّطته، والنّشوع والنّشوغ: السّعوط.
* * * [1253] وحدثنا أبو عمر، عن أبي العباس أن ابن الأعرابي قال في بيت الكميت:
[الطويل]
وما استنزلت في غيرنا قدر جارنا ... ولا ثفّيت إلّا بنا حين تنصب
يقول: إذا جاورنا أحد لم نكلّفه أن يطبخ من عنده بل يكون ما يطبخه من عندنا بما نعطيه من اللحم حين ينصب قدره.
[1285] قال أبو علي: وحدثنا أبو بكر رحمه الله قال: حدثنا أبو معمر عبد الأول، قال: حدثنا رجل من موالي بني هاشم قال: أذنب رجل من بني هاشم ذنبا فعنّفه المأمون، فقال: يا أمير المؤمنين، من كانت له مثل دالّتي، ولبس ثوب حرمتي، ومتّ بمثل قرابتي، غفر له فوق زلّتي، فأعجب المأمون كلامه وصفح عنه.
[كتاب كلثوم بن عمرو إلى صديق له يستجديه، وقوله في الجود والبخل] :
وحدثنا أبو بكر بن الأنباري، قال: حدثنا موسى بن علي الختّلي، قال: حدثنا
(1) في «اللسان» مادة رغن: اللحياني تقول العرب: لعلك ولعنك ورعنك ورغنك بمعنى واحد، وقال الكسائي: لعن ولغن ورعن ورغن بمعنى لعل. ط
(2) أي: بالمهملة والمعجمة كما هو معلوم مما قبله. ط