فهرس الكتاب

الصفحة 598 من 971

فقال: يا غلام، ارفع الحجاب، وأمر له بعشرة آلاف، والدينار يومئذ بسبعة، وأعطى الباقين ألفين ألفين.

[الفرزدق ونصيب ينشدان سليمان بن عبد الملك]:

وأخبرنا أبو حاتم، قال: أخبرنا أبو عبيدة، عن يونس قال: دخل الفرزدق على سليمان بن عبد الملك ومعه نصيب الشاعر، فقال للفرزدق: أنشدني وهو يرى أنه ينشد مديحه، فأنشده: [الطويل]

وركب كأن الرّيح تطلب منهم ... لها سلبا من جذبها بالعصائب

سروا يركبون الليل وهي تلفهم ... على شعب الأكوار من كل جانب

إذا استوضحوا نارا يقولون ليتها ... وقد خصرت أيديهم نار غالب

فتغير وجه سليمان، فلما رأى نصيب ذلك قال: يا أمير المؤمنين، ألا أنشدك! فأنشده:

[الطويل]

وقلت لركب قافلين لقيتهم ... قفا ذات أوشال ومولاك قارب

قفوا خبّرونا عن سليمان إنني ... لمعروفه من آل ودّان طالب

فعاجوا فأثنوا بالذي أنت أهله ... ولو سكتوا أثنت عليك الحقائب

فسرّ سليمان لذلك وأجازه.

[مدح آل المهلب] :

وأنشدنا أبو عثمان: [البسيط]

آل المهلّب قوم خوّلوا حسبا ... ما ناله عربيّ لا ولا كادا

لو قيل للمجد حد عنهم وخلّهم ... بما احتكمت من الدنيا لما حادا

إن المكارم أرواح يعدّ لها ... آل المهلب دون الناس أجسادا

* * * [75] قال أبو علي: سألت أبا بكر وكان يقرأ عليه شيء فيه: «سيشمظه» ، فقال:

شمظته عن الشيء إذا منعته عنه.

[بعث خالد بن الوليد لهدم «ودّ» ، وشعر في صروف الدهر، وقولهم: ليت أمك لم تولد ولم تلد] :

وحدثنا أبو بكر بن دريد قال: أخبرنا السكن بن سعيد، عن محمد بن عباد، عن ابن الكلبي قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث خالد بن الوليد رضي الله عنه من غزوة تبوك لهدم «ودّ» ، فحالت بينه وبين هدمه بنو عبد ودّ وبنو عامر الأجدار، فقاتلهم خالد فهزمهم وكسرهم، فقتل يومئذ غلام من بني عبد ودّ يقال له قطن بن شريح، فأقبلت أمه وهو مقتول فقالت متمثّلة: والشعر لرجل من ثقيف.: [الوافر]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت