الله يعلم والدّنيا مولّية ... والعيش منتقل والدّهر ذو دول
لأنت عندي وإن ساءت ظنونك بي ... أحلى من الأمن عند الخائف الوجل
[72] وأنشدنا أبو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة المعروف بنفطوية [1] ، قال:
أنشدنا أحمد بن يحيى ثعلب: [الكامل]
أعليّ ما ماء الفرات وبرده ... منّي على ظمأ وفقد شراب
بألذّ منك وإن نأيت وقلّما ... يرعى النّساء أمانة الغيّاب
وأنشدنا أبو بكر بن دريد رحمه الله قال: أنشدنا أبو حاتم، عن الأصمعي لأبي نخيلة: [الطويل] أمسلم إنّي يابن كلّ خليفة ... ويا فارس الهيجا ويا قمر الأرض
شكرتك إن الشّكر حبل من التّقى ... وما كلّ من أوليته نعمة يقضى
وألقيت لمّا أن أتيتك زائرا ... عليّ لحافا سابغ الطّول والعرض
ونوّهت من ذكري وما كان خاملا ... ولكنّ بعض الذّكر أنبه من بعض
[74] وحدثنا علي بن سليمان الأخفش، قال: أنشدنا أبو العباس محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الثمالي، قال: أنشدني عبد الصمد بن المعذّل لمرّة [2] : [الطويل]
تمارضت كي أشجى وما بك علّة ... تريدين قتلي قد رضيت بذلك
لئن ساءني أن نلتني بمساءة ... لقد سرّني أنّي خطرت ببالك
[من أخبار كثير] :
وحدثنا أبو بكر بن دريد قال: أخبرنا عبد الرحمن، عن عمه قال: قيل لكثيّر: مالك لا تقول الشعر، أجبلت؟ فقال: والله ما كان ذلك، ولكن فقدت الشّباب فما أطرب، ورزئت عزّة فما أنسب، ومات ابن ليلى فما أرغب، يعني: عبد العزيز بن مروان.
[أجبل الحافر] :
قال أبو علي: قوله: أجبلت أي: انقطعت عن قول الشعر، أخذه من قولهم: أجبل الحافر إذا انتهى إلى جبل فلم يمكنه الحفر.
[ألم الهجر، والهوى] :
وأنشدنا أبو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة المعروف بنفطويه النحوي يوم الأحد في سوق الثّلاثاء على باب الكلواذاني صاحب ديوان السواد لكثيّر: [المتقارب]
ألا تلك عزّة قد أصبحت ... تقلّب للهجر طرفا غضيضا
(1) نفطويه بكسر النون وفتحها والكسر أفصح والفاء ساكنة قال أبو منصور الثعالبي في أوائل كتاب «لطائف المعارف» : أنه لقب كذلك لدمامة وأدمة تشبيها له بالنقط وضبطه بعد ذلك كسيبويه.
انظر: ابن خلكان طبع بولاق (ج 1ص 15) . ط
(2) نسب البيت في «شواهد التلخيص» لابن الدمينة عبد الله ولفظ البيت هناك:
تعاللت كي أشجى وما بك علة ... تريدين قتلي قد ظفرت بذلك ط