فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 971

لقد طلّح البين المشتّ [1] ركائبي ... فهل أرينّ البين وهو طليح

وأرّقني بالرّيّ نوح حمامة ... فنحت وذو الشّجو الحزين ينوح

على أنها ناحت ولم تذر دمعة ... ونحت وأسراب الدموع سفوح

وناحت وفرخاها بحيث تراهما ... ومن دون أفراخي مهامه فيح

عسى جود عبد الله أن يعكس النّوى ... فتضحي عصا التّسيار وهي طريح

فإن الغنى مدني الفتى من صديقه ... وعدم الفتى بالمقترين نزوح

فتوجّع له عبد الله وقال: صلتك عشرة آلاف درهم في كل سنة ولا تتعبنّ إلينا فإنها توافيك في منزلك إن شاء الله، ففعل.

[شعر في ألم الفراق، وما يترتب على ذلك]:

وأنشدنا أبو بكر بن الأنباري وأبو بكر بن دريد يزيد كل واحد منهما على صاحبه من قصيدة توبة بن الحميّر: [الطويل]

يقول أناس لا يضيرك نأيها ... بلى كلّ ماشفّ النفوس يضيرها

بلى قد يضير العين أن تكثر البكا ... ويمنع منها نومها وسرورها

أرى اليوم يأتى دون ليلى كأنما ... أتت حجج من دونها وشهورها

لكل لقاء نلتقيه بشاشة ... وإن كان حولا كلّ يوم أزورها

وكنت إذا مازرت ليلى تبرقعت ... فقد رابني منها الغداة سفورها

وقد رابني منها صدود رأيته ... وإعراضها عن حاجتي وبسورها

حمامة بطن الواديين ترنّمى ... سقاك من الغرّ الغوادي مطيرها

أبيني لنا لا زال ريشك ناعما ... وبيضك في خضراء غضّ نضيرها [2]

وأشرف بالقور اليفاع لعلّني ... أرى نار ليلى أو يراني بصيرها

وقد زعمت ليلى بأني فاجر ... لنفسي تقاها أو عليها فجورها

[تذكّر الماضي إذا وجدت أسباب الذّكرى، وألم الفراق] :

وأنشدنا أبو بكر قال: أنشدنا الرياشي: [الطويل]

ألا قاتل الله الحمامة غدوة ... على الأيك ماذا هيّجت حين غنّت

تغنّت غناء أعجميّا فهيجت ... جواى الذي كانت ضلوعي أكنّت

نظرت بصحراء البريقين نظرة ... حجازيّة لوجنّ طرف لجنّت

(1) في بعض النسخ الخطية المحفوظة بالدار: «القذوف» . ط

(2) ورد هكذا في الأصل: وفي «الأغاني» (ج 10ص 69) طبع بولاق: «ولا زلت في خضراء دان بريرها» ، والبرير: ثمر الأراك. ط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت