فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 971

ويقال: سقاء سبحل وسبحلل وسحبل أي: عظيم. وقال: الجنوب ليّنة تؤلّف السحاب وتكثّفه، والشّمال تفرّقه، فيسمّون الشّمال: محوة لأنها تمحو السحاب. والوعث:

اللّيّن الوطئ، كذا قال الأصمعي، وقال أبو زيد نحو هذا، وقال: هو الذي تسوخ فيه أخفاف الإبل، وهو شديد عليها.

[خبر كرم يحيى بن طالب الحنفي وركوب الدّين له، واضطراره لسؤال السلطان]:

وحدثنا أبو بكر بن الأنباري، قال: حدثني أبي، قال: حدثني أبو محمد بن سعيد قال: كان يحيى بن طالب الحنفي شيخا كريما يقري الأضياف ويطعم الطعام. فركبه الدّين الفادح، فجلا عن اليمامة إلى بغداد يسأل السلطان قضاء دينه، فأراد رجل من أهل اليمامة الشّخوص من بغداد إلى اليمامة، فشيّعه يحيى بن طالب، فلما جلس الرجل في الزّورق ذرفت عينا يحيى وأنشأ يقول [1] :

أحقّا عباد الله أن لست ناظرا ... إلى قرقرى يوما وأعلامها الخضر [2]

إذا ارتحلت نحو اليمامة رفقة ... دعاك الهوى واهتاج قلبك للذكر

أقول لموسى والدموع كأنها ... جداول ماء في مساربها تجري

ألا هل لشيخ وابن ستين حجّة ... بكى طربا نحو اليمامة من عذر

كأن فؤادي كلما مرّ راكب ... جناح غراب رام نهضا إلى وكر

يزهّدني في كل خير صنعته ... إلى الناس ما جرّبت من قلّة الشكر

فياحزنا ماذا أجنّ من الهوى ... ومن مضمر الشوق الدّخيل إلى حجر

تعزّبت [3] عنها كارها فتركتها ... وكان فراقيها أمرّ من الصّبر

لعلّ الذي يقضي الأمور بعلمه ... سيصرفني يوما إليها على قدر

فتفتر عين ما تملّ من البكا ... ويصحو قلب ما ينهنه بالزّجر

[342] قال أبو بكر بن الأنباري: حجر: قصبة اليمامة. قال: فغنّي هارون الرشيد بشعر يحيى بن طالب: [الطويل]

أيا أثلاث القاع من بطن توضح ... حنيني إلى أطلا لكنّ طويل

ويا أثلاث القاع قد ملّ صحبتي ... مسيري فهل في ظلّكنّ مقيل

ويا أثلاث القاع قلبي موكّل ... بكنّ وجدوى خيركنّ قليل

(1) انظر الفقرة الماضية برقم [331] .

(2) تقدم قريبا «الغبر» بدل «الخضر» ، فلعلهما روايتان. ط

(3) في بعض النسخ الخطية المحفوظة بدار الكتب «تعزيت» وفي «الأغاني» طبع بولاق (ج 20ص 150) :

«تصبرت» . ط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت