سيبقى لها في مضمر القلب والحشا ... سريرة ودّ يوم تبلى السرائر
وحدثنا أبو بكر، قال: أخبرنا عبد الرحمن، عن عمه قال: سمعت أعرابيا يقول:
اللهم إني أعوذ بك أن أقول زورا، أو أغشى فجورا، أو أكون بك مغرورا.
[جمال الخطّ] قال: وسمعت عمي يقول: كان يقال: الخطّ يعرب عن اللفظ.
[البلاغة] قال: وسمعته يقول: البلاغة أن تظهر المعنى صحيحا، واللفظ فصيحا.
* * * [1334] وحدثنا أبو بكر، قال: حدثنا أبو حاتم، عن أبي عبيدة قال: بلغني أنه قيل لمعن بن زائدة: ما أحسن ما مدحت به؟ قال: قول سلم الخاسر: [المديد]
أبلغ الفتيان مألكة ... أن خير الودّ ما نفعا
إنّ قرما من بني مطر ... أتلفت كفّاه ما جمعا
كلّما عدنا لنائله ... عاد في معروفه جذعا
قال أبو علي: المألكة والمألكة والألوك: الرّسالة، ومنه اشتقاق الملائكة.
[علو الهمة] :
قال: وحدثنا أبو بكر، قال: أنشدنا أبو حاتم للمثقّب قال: ويروى لعنترة: [الطويل]
وللموت خير للفتى من حياته ... إذا لم يثب للأمر إلا بقائد
ويروى:
إذا لم يطق علياء إلا بقائد
فعالج جسيمات الأمور ولا تكن ... هبيت الفؤاد همّه للوسائد
ويروى:
ولا تكن ... نكبث القوى ذا نهمة بالوسائد
إذا الريح جاءت بالجهام تشلّه ... هذا ليله شلّ القلاص الطّرائد
وأعقب نوء المرزمين [1] بغبرة ... وقطر قليل الماء بالليل بارد
كفى حاجة الأضياف حتى يريحها ... عن الحي منّا كلّ أروع ماجد
تراه بتفريج الأمور ولفّها ... لما نال من معروفها غير زاهد
وليس أخونا عند شرّ يخافه ... ولا عند خير إن رجاه بواحد
إذا قيل من للمعضلات أجابه ... عظام اللهى منّا طوال السّواعد
قال أبو علي: الهبيت الفؤاد: الضعيف، يقال: فيه هبته أي: ضعف. والهذاليل واحدها هذلون: وهو ما طال من الرمل وامتدّ. وهذاليل الريح: ما امتد منها.
(1) المرزمان: نجمان مع الشعريين. ط