فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 971

[أحسن ما سمع في المدح والهجاء]:

قال وحدثنا أبو عبد الله، قال: حدثنا محمد بن يزيد الأزدي يعني: المبرد قال:

قال سعيد بن سلم: مدحني أعرابي ببيتين لم أسمع أحسن منهما: [الطويل]

أيا ساريا بالليل لا تخش ضلّة ... سعيد بن سلم ضوء كلّ بلاد

لنا مقرم أربى على كلّ مقرم ... جواد حثا في وجه كلّ جواد

فأغفلت صلته فهجاني ببيتين لم أسمع أهجى منهما، وهما قوله: [الطويل]

لكلّ أخي مدح ثواب علمته ... وليس لمدح الباهلي ثواب

مدحت ابن سلم والمديح مهزّة ... فكان كصفوان عليه تراب

[1543] قال: وأنشدنا أحمد بن يحيى: [الخفيف]

قد مررنا بمالك فوجدنا ... هـ سخيّا إلى المكارم ينمي

ورحلنا إلى سعيد بن سلم ... فإذا ضيفه من الجوع يرمي

يرمى بنفسه أي: يموت.

خخخ وإذا خبزه عليه سيكفيكهم الله ما بدا ضوء نجم

وإذا خاتم النبيّ سليما ... ن بن داود قد علاه بختم

فارتحلنا من عند هذا بحمد ... وارتحلنا من عند هذا بذمّ

[عذر الأصدقاء، وسلامة الصدر، واجتناب الفواحش، وغني النفس] :

قال: وأنشدنا أبو عبد الله، قال: أنشدنا أحمد بن يحيى قال أبو علي: وقرأت هذه الأبيات على أبي بكر بن دريد والألفاظ في الروايتين مختلفة ولم يسمّ قائلها أبو عبد الله وقال أبو بكر هي لسالم بن وابصة: [الطويل]

أحبّ الفتي ينفي الفواحش سمعه ... كأنّ به عن كلّ فاحشة وقرا

سليم دواعي الصّدر لا باسطا أذى ... ولا مانعا خيرا ولا ناطقا هجرا

إذا ما أتت من صاحب لك زلّة ... فكن أنت محتالا لزلّته عذرا

غنى النّفس ما يكفيه من سدّ خلّة ... وإن زاد شيئا عاد ذاك الغنى فقرا

[ضرر الفوضى، وفائدة السلطان، وذم رئاسة الجهّال] :

وأنشدنا أبو بكر بن الأنباري رحمه الله قال: أنشدنا أبو علي العنزي للأفوه الأودي:

قال أبو علي: وقرأتها على أبي بكر بن دريد في شعر الأفوه، واسمه صلاءة بن عمرو:

[البسيط]

فينا معاشر لم يبنوا لقومهم ... وإن بنى قومهم ما أفسدوا عادوا

وروى أبو بكر بن الأنباري: «منا معاشر لن يبنوا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت