والقلّوب والقلّيب بلغتهم: الذئب. والهوب: النار بلغتهم. والواهر: الساكن مع شدة الحر، وكل هذه الأحرف من لغتهم. ونائر: نافر. والقحمة: الشّدّة. والأقتال: الأعداء، والأقتال: الأقران، واحدهم قتل.
قال أبو علي: التفسير لأبي بكر من قوله: والزّخيخ بلغة أهل اليمن النار إلى قوله نائر.
وأنشدنا أبو بكر بن الأنباري، قال: أنشدنا أبو الحسن بن البراء، قال: أنشدني إبراهيم بن سهل لقيس بن ذريح. قال: والناس ينحلونها غيره وبعضهم يصححها له. وأنشدنا أبي، عن أحمد بن عبيد، عن أبي عمرو الشيباني، عن قيس المجنون: [الطويل]
سأصرم لبنى حبل وصلك مجملا ... وإن كان صرم الحبل منك يروع
وسوف أسلّي النفس عنك كما سلا ... عن البلد النأني البعيد نزيع
وإن مسّني للضّر منك كآبة ... وإن نال جسمي للفراق خشوع
سقى طلل الدار التي أنتم بها ... بشرقيّ لبنى صيّف وربيع
يقولون صبّ بالنساء موكّل ... وما ذاك من فعل الرجال بديع
مضى زمن والناس يستشفعون بي ... فهل لي إلى لبنى الغداة شفيع
أيا حرجات الحيّ حيث تحملوا ... بذي سلم لا جادكنّ ربيع
وخيماتك الّلاتي بمنعرج اللّوى ... بلين بلى لم تبلهنّ ربوع
إلى الله أشكو نيّة شقّت العصا ... هي اليوم شتّى وهي أمس جميع
وما كاد قلبي بعد أيّام جاوزت ... إليّ بأجراع الثّديّ يريع [1]
فإن انهمال العين بالدمع كلّما ... ذكرتك وحدي خاليا لسريع
فلو لم يهجني الظاعنون لهاجني ... حمائم ورق في الديار وقوع
تجاوبن فاستبكين من كان ذا هوى ... نوائح ما تجرى لهنّ دموع
لعمرك إنّي يوم جرعاء مالك ... لعاص لأمر المرشدين مضيع
ندمت على ما كان منّي فقدتني ... كما يندم المغبون حين يبيع
إذا ما لحاني العاذلات بحبها ... أبت كبد ممّا أجنّ صديع
وكيف أطيع العاذلات وحبّها ... يؤرّقني والعاذلات هجوع
عدمتك من نفس شعاع فإنّني ... نهيتك عن هذا وأنت جميع
فقرّبت لي غير القريب وأشرقت ... هناك ثنايا ما لهنّ طلوع
(1) انظر: «التنبيه» [37] .