وتضيّفت الشمس للغروب وتصيّفت إذا مالت ودنت من الغروب، ومنه اشتق الضّيف، يقال:
ضافني الرجل إذا دنا منك ونزل بك، قال أبو زبيد:
كلّ يوم ترميه منها برشق ... فمصيب أوضاف غير بعيد
وقال الأصمعيّ: جاص وجاض أي عدل. وقال اللحياني: يقال إنه لصلّ أصلال وضلّ أضلال. قال: ويقال ضلّ أضلال.
وقال أبو علي: قال أبو بكر بن دريد: يقال للرجل إذا كان داهية إنّه لصل أصلال.
وقال أبو علي: والصّلّ الحيّة التي تقتل إذا نهشت من ساعتها. وقال الأصمعي: يقال مصمص إناءه ومضمضه إذا غسله.
قال أبو علي: وقرأت على أبي عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة نفطويه لعمر بن أبي ربيعة: [الكامل]
قالت سكينة والدّموع ذوارف ... تجري على الخدّين والجلباب
ليت المغيريّ الذي لم أجزه ... فيما أراد تصيّدي وطلابي
كانت تردّ لنا المنى أيامنا ... إذا لا نلام على هوى وتصابي
خبّرت ما قالت فبتّ كأنّما ... يرمى الحشى بنوافذ النّشّاب
أسكين ما ماء الفرات وبرده ... منّي على ظمإ وفقد شراب
بألذّ منك وإن نأيت وقلّما ... يرعى النّساء أمانة الغيّاب
إن تبذلي لي نائلا أشفي [1] به ... سقم الفؤاء فقد أطلت عذابي
وعصيت فيك أقاربي فتقطّعت ... بيني وبينهم عرى الأسباب
فتركتني لا بالوصال ممسّكا [2] ... منهم ولا أسعفتني بثواب
فقعدت كالمهريق فضلة مائه ... في حرّ هاجرة للمع سراب
[شعر في حذر المرأة من الاختلاط بالرجال] :
قال أبو علي: وحدثني أبو بكر بن الأنباري، قال: حدثني أبي وعبد الله بن خلف قالا: حدثنا ابن أبي سعيد، قال: حدثني عبد الله بن عبد الرحمن الشافعي، قال: سمع سعيد بن المسيّب منشدا ينشد: [الطويل]
تضوّع مسكا بطن نعمان أن مشت ... به زينب في نسوة خفرات
(1) في ديوانه طبع لييزج: يشفى به سقم الفؤاد. ط
(2) في الديوان: ممتعا. ط