فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 971

علينا أعرابي فسمع غناء حمائم بستان إبراهيم بن المهدي، فاشتاق إلى وطنه فقال [1] : [الوافر] أشاقتك البوارق والجنوب ... ومن علوى الرّياح لها هبوب

أتتك بنفحة من شيح نجد ... تضوّع والعرار بها مشوب

وشمت البارقات فقلت جيدت ... حبال البشر [2] أو مطر القليب

ومن بستان إبراهيم غنّت ... حمائم بينها فنن رطيب

فقلت لها وقيت سهام رام ... ورقط [3] الريش مطعمها الجنوب

كما هيّجت ذا حزن غريبا ... على أشجانه فبك الغريب

[شعر حجية بن مضرّب في مدح بعض الملوك]:

وأنشدنا أبو بكر رحمه الله قال: أنشدني عمي، عن أبيه، عن ابن الكلبي لحجيّة بن المضرّب يمدح يعفر بن زرعة أحد الأملوك [4] ، أملوك [5] ردمان: [الطويل]

إذا كنت سائلا عن المجد والعلا ... وأين العطاء الجزل والنائل الغمر

فنقّب عن الأملوك واهتف بيعفر [6] ... وعش جار ظل لا يغالبه الدهر

أولئك قوم شيّد الله فخرهم ... فما فوقه فخر وإن عظم الفخر

أناس إذا ما الدهر أظلم وجهه ... فأيديهم بيض وأوجهم زهر

يصونون أحسابا ومجدا مؤثّلا ... ببذل أكفّ دونها المزن والبحر

سموا في المعالي رتبة فوق رتبة ... أحلّتهم حيث النعائم والنّسر

أضاءت لهم أحسابهم فتضاءلت ... لنورهم الشمس المنيرة والبدر

فلو لامس الصّخر الأصمّ أكفّهم ... لفاضت [7] ينابيع النّدى ذلك الصّخر

ولو كان في الأرض البسيطة منهم ... لمختبط عاف لما عرف الفقر

شكرت لكم آلاءكم وبلاءكم ... وما ضاع معروف يكافئه شكر

[شعر في الهجر والشوق، وألم الفراق] :

وحدثنا أبو بكر بن الأنباري، قال: أملى علينا أبو العباس أحمد بن يحيى النحوي، أو

(1) انظر: «التنبيه» [15] .

(2) البشر: اسم جبل في أطراف نجد وفي الأصل بالنون وهو تحريف. ط

(3) رقط الريش: يشير بها إلى الأقواس. ط

(4) الأملوك: اسم جمع بمعنى الملوك وهم مقاول حمير أي: ملوكها. ط

(5) ردمان: اسم قبيلة من العرب باليمن. ط

(6) يعفر: اسم ملك من ملوك اليمن.

(7) ورد في الطبعة الأولى: «لفاضت» ، وفيه مصححها بقوله: هكذا في الأصل بتاء التأنيث وحرر وقد وجدنا في بعض النسخ المخطوطة: «لفاض» ، ولعله: «أفاض» ليستقيم المعنى. ط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت