فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 971

ومن لا يزل يوفي على الموت نفسه ... صباح مساء يابنة الخير يعلق

أجارتنا كلّ امرئ ستصيبه ... حوادث إلّا تكسر العظم تعرق [1]

وتفرق بين الناس بعد اجتماعهم ... وكلّ جميع صالح للتّفرّق

فلا السالم الباقي على الدهر خالد ... ولا الدّهر يستبقي جنينا [2] لمشفق

قال: وأنشدنيه أبي، حبيبا بحاء غير معجمة.

[شعر كثيّر في هجر عزة له]:

قال أبو علي: وقرأت على أبي بكر بن دريد رحمه الله: قال كثيّر وهجرته عزّة وحلفت ألّا تكلّمه، فلما نفر الناس من منّى ولقيته فحيّت الجمل ولم تحيّه، فأنشأ يقول.:

[البسيط]

حيّتك عزّة بعد النّفر وانصرفت ... فحيّ ويحك من حيّاك يا جمل

لو كنت حيّيتها مازلت ذا مقة ... عندي ولا مسّك الإدلاج والعمل

ليت التّحية كانت لي فأشكرها ... مكان يا جملا حيّيت يا رجل

[شعر في سقم المحبين على الدوام] :

قال: وأنشدنا أبو بكر بن الأنباري، قال: أنشدنا أبو الحسن بن البراء، قال: أنشدني منصور لأبي تمام الطائي: [الوافر]

سقيم لا يموت ولا يفيق ... قد أقرح جفنه الدمع الطّليق

شديد الحزن يحزن من رآه ... أسير الصّبر ناظره أريق

ضجيع صبابة وحليف شوق ... تحمّل قلبه ما لا يطيق

يظلّ كأنّه مما احتواه ... يسعّر في جوانبه الحريق

[من كلام العرب] :

قال أبو علي: وأملي علينا أبو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة النحوي: من كلام العرب: خفّة الظّهر أحد اليسارين، والعزبة [3] أحد السّبابين، واللّبن أحد اللحمين، وتعجيل اليأس أحد اليسرين، والشّعر أحد الوجهين، والرّاوية أحد الهاجيين، والحمية إحدى الميتتين [4] . وأنشد أبو بكر بن الأنباري، قال: أنشدنا عبد الله بن خلف لبشّار بن برد الأعمى: [الطويل]

يزهّدني في وصل عزّة معشر ... قلوبهم فيها مخالفة قلبي

(1) عرق العظم إذا أكل ما عليه من اللحم. ط

(2) في نسخة: «دفينا» بمهملة ففاء. ط

(3) في بعض النسخ: «السباءين» بهمزة بعد الألف. ط

(4) في بعض النسخ: «إحدى الموتتين» . ط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت