مواردها، وآخر ينتهى إلى رأي ذي اللّبّ والمقدرة فيأخذ بقوله وينتهي إلى أمره، وآخر حائر بأئر لا يأتمر لرشد ولا يطيع المرشد.
وحدثنا أبو بكر قال: حدثنا عبد الرحمن، عن عمه قال: قال رجل [1] : أحبّ أن أرزق ضرسا طحونا ومعدة هضوما، وسر ما منباقا [2] .
[أسباب السّيادة] :
قال: وأخبرنا عبد الرحمن، عن عمه قال: قيل لعرابة الأوسي: بم سدت قومك؟
قال: بأربع، أنخذع لهم عن مالي، وأذلّ لهم في عرضي، ولا أحقر صغيرهم، ولا أحسد رفيعهم.
[1305] وحدثنا أبو بكر، قال: حدثنا الأشنانداني، عن التّوّزي، عن أبي عبيدة قال: قيل لقيس بن عاصم: بم سدت قومك؟ قال: ببذل القرى، وترك المرا، ونصر المولى.
[الخير، ومصاحبة الحكماء، السّيادة] :
وحدثنا أبو بكر، قال: حدثنا أبو حاتم سهل بن محمد السجستاني قال: قال عامر بن الظّرب العدواني: يا معشر عدوان، الخير ألوف عروف، وإنه لن يفارق صاحبه حتى يفارقه، وإني لم أكن حكيما حتى صاحبت الحكماء، ولم أكن سيدكم حتّى تعبّدت لكم.
[قول الحطيئة في ابن عباس] :
قال أبو علي: قرأت على أبي جعفر أحمد بن عبد الله بن مسلم بن قتيبة، عن أبيه قال: نظر الحطيئة إلى ابن عباس في مجلس عمر رضي الله عنه فقال: من هذا الذي نزل عن الناس في سنّه وعلاهم في قوله!
[قول هند في سيادة ابنها معاوية] :
وقرأت عليه أيضا، عن أبيه قال: نظر رجل إلى معاوية وهو غلام صغير فقال: إني أظن هذا الغلام سيسود قومه، فقالت هند: ثكلته إن كان لا يسود إلّا قومه.
[بين عبد الملك بن مروان وأمية بن عبد الله بن خالد] :
وحدثنا أبو بكر، قال: حدثنا أبو حاتم، عن العتبي قال: قال عبد الملك بن مروان لأميّة بن عبد الله بن خالد بن أسيد: مالك ولحرثان بن عمرو حيث يقول فيك: [الطويل]
إذا هتف العصفور طار فؤاده ... وليث حديد الناب عند الثّرائد
(1) راجع ما يأتي (برقم 1366) .
(2) أي: مندفعا، وفي «اللسان» : وسرما نثورا وكل صحيح. ط