فإنك لو شهدت بكاء هند ... ورملة إذ تصكّان [1] الخدودا
بكيت بكاء معولة حزين ... أصاب الدهر واحدها الفقيدا
قال أبو علي: قال أبو بكر: وأنشدني محمد بن يزيد: [الطويل]
إذا لم تصن عرضا ولم تخش خالقا ... وتستحى مخلوقا فما شئت فاصنع
قال: وأنشدني مسعود بن بشر لقريف الكلبي: [الكامل]
إنّي امرؤ نبه وإن عشيرتي ... كرم وإن سماءهم تستمطر
حدبوا عليّ كما حدبت عليهم ... فلئن فخرت بهم لنعم المفخر
[قول رجل في امرأته وقد تزوّجت غيره] :
قال: قال: وأنشدني محمد بن يزيد قال: أنشدني دعبل لرجل من أهل الكوفة في امرأته وقد [2] تزوّجت غيره: [المتقارب]
إذا ما نكحت فلا بالرّفاء ... وإمّا ابتنيت فلا بالبنينا
تزوّجت أصلع في غربة ... تجنّ الحليلة منه جنونا
إذا ما نقلت إلى بيته ... أعدّ لجنبيك سوطا متينا
يشمّك أخبث أعراضه [3] ... إذا ما دنوت لتستنشقينا
كأنّ المساويك في شدقه ... إذا هنّ أكرهن يقلعن طينا
[273] قال أبو علي: وأنشدنا، قال: أنشدنا أحمد بن يحيى، قال: أنشدني العتبي في السّريّ بن عبد الله بن الحارث: [الطويل]
كأنّ الذي يأتي السّريّ لحاجة ... أناخ إليه بالذي كان يطلب
إذا ما ابن عبد الله خلّى مكانه ... فقد حلّقت بالجود عنقاء مغرب
[274] قال وقال لي محمود بن يزيد: ما سمعت أهجى من هذا البيت، وأنشدنيه لأخي دعبل بن علي الخزاعي: [البسيط]
قوم إذا ذعروا أو نابهم فزع ... كانت حصونهم الأعراض والحرم
[275] قال: وأنشدني محمد بن يزيد قال: أنشدني بلال بن هانئ بن عقيل بن بلال بن جرير لجماهر بن عبد الحكيم الكلبي: [الطويل]
قضى كلّ ذي دين ووفّى غريمه ... ودينك عند الزاهرية ما يقضى
أكاتم في حبّي ظريفة بالتي ... إذا استبصر الواشون ظنّوا به بغضا
(1) تصكان الخدود: تلطمانها. ط
(2) ذكر في «اللسان» في مادة «حرم» عن ابن برى أن الشعر لرجل خطب امرأة من قومه فردته. ط
(3) أعراض: جمع عرض وهو الجسد ومنه الحديث (يجرى من أعراضهم مثل ريح المسك) . ط