[58] والشدف: الشّخص وجمعه شدوف، قال ساعدة بن جؤيّة: [البسيط]
موكّل بشدوف الصّوم ينظرها ... من المغارب مخطوف الحشا زرم [1]
يصف ثورا. قال الأصمعي: الصّوم: شجر يشبه الناس، فهو يرقبه يخشى أن يكون ناسا. ويقال: قامة الإنسان وقوميّة الإنسان، قال العجاج: [الرجز]
صلب القناة سلهب القوميّة
وقومته وقوامه، ويقال: هو قوام هذا الأمر بكسر القاف إذا كان يقوم به. والأمّة: القامة وجمعها أمم. قال الأصمعي: وصف أعرابيّ رجلا فقال: إنّه لحسن الوجه، حليف اللسان، طويل الأمّة. والحليف: الحديد من كل شيء، يقال: لسان حليف، وسنان حليف الغرب، قال الأعشى: [المتقارب]
وإنّ معاوية الأكرمين ... حسان الوجوه طوال الأمم
وقال أبو عبيدة: الطّنّ: القامة.
[59] وقوله: أو شوامت جمل فالشّوامت: القوائم يريد: أنه يعقر الإبل للضيفان.
وحملق: انقلب حملاقه، والحملاق: باطن الجفن.
والنّجيد: الشجاع، يقال: نجد الرجل ينجد نجدة فهو نجيد، والنّجد: الشجاع، وكذلك النّجد، والنّجدة: الشجاعة، هذا قول أبي نصر صاحب الأصمعي وتابعه على ذلك يعقوب في بعض المواضع، ثم قال في موضع آخر: النّجد: السريع الإجابة إلى الداعي إذا دعاه إلى خير أو شر وهو النّجد، ويقال: ما كان نجدا ولقد نجد ينجد نجادة وأنجدته إنجادا، فأما النّجدة فالفزع في أيّ وجه كان، وهذا قول أبي زيد، ويقال: استنجد فلان فلانا فأنجده، أي: أعانه، وقال أبو عبيدة: نجدت الرجل أنجده غلبته، وأنجدته: أعنته، والنّجد: ما ارتفع من الأرض وبه سميت نجد، لأنها ارتفعت عن تهامة، وسميت تهامة لأنها انخفضت عن نجد، فتهم ريحها أي: تغير، يقال: تهم الدّهن وتمه إذا تغير. والنّجد: الطريق في الجبل، والتنجيد: التزيين، يقال: نجّدت البيت تنجيدا، قال ذو الرمة: [البسيط]
حتى كأنّ رياض القفّ ألبسها ... من وشي عبقر تجليل وتنجيد
والنّجود: ما ينجّد به البيت، واحدها نجد، والنّجود من الحمر: الحائل، ويقال:
الطّويلة. والنّجاد: حمائل السيف، والإنجاد: الأخذ في بلاد نجد، والنّجد: العرق، يقال:
نجد الرجل ينجد نجدا إذا عرق، قال النابغة: [البسيط]
يظلّ من خوفه الملّاح معتصما ... بالخيزرانة بعد الأين والنّجد
(1) الزرم: الذليل القليل الرهط. ط