وأنشدنا أبو بكر بن دريد رحمه الله قال: أنشدنا عبد الرحمن، عن عمه لأعرابي: [الطويل]
يقرّ بعيني أن أرى من مكانه ... ذرى عقدات الأبرق المتقاود [1]
وأن أرد الماء الذي شربت به ... سليمى وقد ملّ السّرى كل واخد [2]
وألصق أحشاءي ببرد ترابه ... وإن كان مخلوطا بسمّ الأساود [3]
[176] قال: وأنشدني عبد الرحمن، عن عمه: [الوافر]
أمسّ العين ما مسّت يداها ... لعلّ العين تبرأ من قذاها
يقول الناس ذو رمد معنّى [4] ... وما بالعين من رمد سواها
[177] قال: وأنشدنا أبو بكر ولم يسمّ قائله ولا عزاه إلى أحد: [المديد]
أل ليلى إنّ ضيفكم ... ضائع في الحيّ مذ نزلا
أمكنوه من ثنيّتها ... لم يرد خمرا ولا عسلا
* * * [178] وأنشدنا أبو بكر بن دريد رحمه الله قال: أنشدنا أبو حاتم، عن أبي زيد:
[البسيط]
إن كان غرّك إطراقي أبا حسن ... فالسّيف يطرق حينا قبل هزّته
والحيّة الصّلّ [5] لا تغررك هدأته ... فكم سليم وموقوذ [6] لنكزته [7]
[179] وأنشدنا أبو بكر بن دريد رحمه الله قال: أنشدني عمي، عن أبيه، عن ابن الكلبي وأنشدنا أبو بكر بن الأنباري، عن أحمد بن يحيى ثعلب، عن ابن الأعرابي [8] :
[مجزوء الرجز]
يامرّ يا خير أخ ... نازعت درّ الحلمه
(1) يقر بعيني قال الأصمعي: قرت عينه من القر وهو البرد أي: جمدت فلم تدمع. وقائل هذه الأبيات نبهان بن عكي العبشمي كما في «الكامل» للمبرد (ص 31) طبع أوربا، وقد نقلنا عنه تفسير الكلمات التي شرحها في هذه الأبيات. الذري جمع ذروة وهي من كل شيء أعلاه. والعقدات: هي ما انقعد وصلب من الرمل: الواحدة عقدة. والأبرق: حجارة يخلطها رمل وطين. والمتقاود: المنقاد المستقيم. ط
(2) واخد من الوخد والوخدان وهو السير الشديد. وروى: كل واحد، وهو المنفرد في السير المتوحد به. وروى: كل واجد أي: عاشق. ط
(3) الأساود: الحيات. ط
(4) معنى: أسير. ط
(5) الصل: الحية التي تقتل إذا نهشت من ساعتها. ط
(6) الموقوذ: الشديد المرض المشرف على الموت. ط
(7) النكز: من نكزته الحية أي: لسعته بأنفها فإذا عضته بأنيابها قيل: نشطته، كذا في «اللسان» .
(8) هذه الأبيات لامرأة ترثي أخاها كما في «لسان العرب» . ط