فهرس الكتاب

الصفحة 730 من 971

رحب الجوف، رحب العجان، رحب اللّبان، فهذا ما يستحب أن يرحب من الفرس وهن تسع. وذكر الأسدي في قوله: وفيه من الطير خمس ثم فسر الخمس في البيت الثاني فقال:

[المتقارب]

غرابان فوق قطاة له ... ونسر ويعسوبه قد بدا

[مطلب ما في الفرس من أسماء الطير]:

وفي الفرس من أسماء الطير ثمانية عشر اسما: العصفور وهو عظم ناتئ في كل جبين، وهو أيضا من الغرر إذا دقّ، وهو أصل منبت الناصية، وهو الدماغ بعينه، والنّعامة وهي الجلدة التي تغطّي الدماغ. والذّباب وهي النّكتة الصغيرة التي في العين، ومنه البصر وجمعه أذبّة وذبّان وهو إنسان العين أيضا. والسّحاءة وهي الخفّاش أحد السحاءتين، وهما عظيمان صغيران في أصل اللسان. والصّرد: عرق أخضر في أصل اللسان من أسفله، وهما صردان، والصّرد أيضا: بياض يكون في الظهر من أثر الدّبر في موضع السّرج، يقال: فرس صرد إذا كان ذلك به. والفراشة: عظم يتفتّت في الرأس، وجمعها فراش وهي عظام رقاق طراق بعضها على بعض كالقشر، وهي أيضا ما بين لهواته عند أصل لسانه، وهي في الكتفين ما شخص من فروع الكتفين إلى أصل العنق إلى مستوى الظهر، والحمامة: القصّ وهو من الرّهابة إلى منقطع أصل الفهدتين. والسّمامة وجمعها سمائم وسمام وهي ما رقّ عن صلابة العظم في الوجه، والسّمامة أيضا: الدارة التي في سالفة العنق. والناهض وهما ناهضان، والجمع نواهض وأنهض وهو اللحم الذي يلي العضدين من أعلاهما المجتمع. والقطاة: ما بين الحجبتين والوركين، وهو مقعد الرّدف خلف الفارس، والجميع قطا. والغراب: أحد الغرابين وهما ملتقى أعالي الوركين. والقطاة بينهما على العجز وقال قوم: إنهما فروع كتفي الوركين السّفليين إلى الفخذين. والغراب:

ما ارتفع من أصل الذّنب. والحرب في الصدر وهو الرّحبيان وهو أعالي غضون الفهدتين إلى أسفل المنكبين مما يلي اللّبان. والنّسر وجمعه النّسور وهو ما ارتفع عن بطن الحافر من أعلاه كأنه النّوى والحصى. والزّرّق وهو في الشّية الشعرات البيض في اليد أو في الرجل. والدّخّل وهو لحم الفخذين، وأنشد: [الرجز]

إذا تحجّبن بزهر دخّله

واليعسوب في الشّية وهو أن تكون الغرّة على قصبة الأنف أعلى من الرّثم منقطعة فوقه، ويقال إنه كل بياض على قصبة الأنف عرض أو اعتدل، ثم ينقطع قبل أن يساوي أعلى المنخرين، وإن ارتفع على قصبة الأنف وعرض واعتدل حتى يبلغ أسفل الخليقاء قل أو كثر ما لم يبلغ العينين. والهامة والصّقر.

[الحسن البصري يصف علي رضي الله عنه] :

قال أبو علي: قال أبو بكر بن أبي الأزهر: حدثني البصري المسمعي قال: حدثني عبد

الملك بن مروان التيمي تيم بكر، قال: حدثنا محمد بن الفضل الأنصاري، عن سلمة بن ثابت، عن هشام بن حسان قال: قلت للحسن البصري: يزعم الناس أنك تبغض عليّا، قال: أنا أبغض عليّا! كان سهما صائبا من مرامي الله عز وجل، ربّانيّ هذه الأمة، وذا فضلها وشرفها، وذا قرابة قريبة من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وزوج فاطمة الزّهراء، وأبا الحسن والحسين، لم يكن بالسّروقة لمال الله، ولا بالنّئومة في أمر الله، ولا بالملولة لحقّ الله، أعطى القرآن عزائمه، وعلم ماله فيه وما عليه حتى قبضه الله إليه، ففاز برياض مونقة، وأعلام مشرقة، أتدري من ذاك؟ ذاك علي بن أبي طالب كرم الله وجهه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت