قال أبو علي قال ابن الأعرابي: الضّراء: ما انخفض من الأرض، وسائر اللغويين
يقول: الضراء: ما واراك من الشجر خاصة، والخمر: ما واراك من الشجر وغيره. ويقال:
خوّى الظّليم: إذا جافى بين رجليه، قال الراجز [1] : [الرجز]
خوّى على مستويات خمس ... كركرة وثفنات ملس
والثّفنات: ما أصاب الأرض من البعير من صدره وركبتيه ورجليه إذا برك. وامتشوا:
امسحوا، يقال: مششت يدي بالمنديل أمشّها مشّا، قال امرؤ القيس: [الطويل]
نمشّ بأعراف الجياد أكفّنا ... إذا نحن قمنا عن شواء مضهّب [2]
والمنديل يسمّى المشوش.
وقرأت على أبي عمر المطرز، قال: أنشدنا أحمد بن يحيى، عن ابن الأعرابي: [الوافر]
علقت بمن يشبّه قرن شمس ... وعيناه استعارهما غزالا
وهنّ أحبّ من حضن اللّواتي ... حواضنهنّ يفتنّ الرجالا
أي: هن أحب من حضن العيدان وضر بها إليّ.
[1346] وقرأت عليه قال: أنشدني أحمد بن يحيى، عن ابن الأعرابي: [الطويل]
ولم أر شيئا بعد ليلى ألدّه ... ولا مشربا أروى به فأعيج
كوسطى ليالي الشهر لا مقسئنّة ... ولا وثبى عجلى القيام خروج
أعيج: أنتفع، يقال: شربت دواء فما عجت به أي: ما انتفعت به. والمقسئنّة: الكبيرة العاسية يقال: قد اقسأنّ العود إذا صلب.
[شعر في المبادرة للبذل والعطاء عند السؤال] :
وقرأت عليه أيضا، قال: حدثنا أحمد بن يحيى أن ابن الأعرابي أنشدهم: [الطويل]
ولو كنت تعطي حين تسأل سامحت ... لك النفس واحلولاك كلّ خليلي
أجل لا ولكن أنت ألأم من مشى ... وأسأل من صمّاء ذات صليل
يعني: الأرض. وصليلها: صوت دخول الماء فيها.
[1348] وقرأت عليه قال: أنشدنا أحمد بن يحيى لابن الأعرابي: [الوافر]
ترى فصلانهم في الورد هزلا [3] ... وتسمن في المقاري والجبال
قال: لأنهم يسقون ألبان أمهاتها على الماء. فإذا لم يفعلوا ذلك كان عليهم عارا، فإذا ذبحوا لم يذبحوا إلا سمينا، وإذا وهبوا فكذلك.
(1) هو العجاج كما في «اللسان» مادة «ثفن» . ط
(2) يقال: لحم مضهب أي: مقطع. ط
(3) وأنشده في «اللسان» مادة «قرأ» : عزلي أي كجريح وجرحى. ط