فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 971

وطرقتهم بنو داهن وبنو ناعب فقتلوهم أجمعين، وأقبلت خويلة مع الصباح فوقفت على مصارعهم. ثم عمدت إلى خناصرهم فقطعتها. وانتظمت منها قلادة وألقتها في عنقها، وخرجت حتى لحقت بمرضاوي بن سعوة المهري، وهو ابن أختها، فأناخت بفنائه، وأنشأت تقول: [الكامل]

يا خير معتمد وأمنع ملجإ ... وأعزّ منتقم وأدرك طالب

جاءتك وافدة الثّكالى تغتلي ... بسوادها فوق الفضاء النّاضب

عيرانة سرح اليدين شملّة ... عبر الهواجر كالهزفّ الخاضب

هذي خناصر أسرتي مسرودة ... في الجيد منّي مثل سمط الكاعب

عشرون مقتبلا وشطر عديدهم ... صيّابة ملقوم غير أشايب

طرقتهم أمّ اللهيم فأصبحوا ... تستنّ فوقهم ذيول حواصب

جزرا لعافية الخوامع بعد ما ... كانوا الغياث من الزّمان الّلاحب

قسمت رجال بني أبيهم بينهم ... جرع الرّدى بمخارص وقواضب

فابرد غليل خويلة الثّكلى التي ... رميت بأثقل من صخور الصاقب

وتلاف قبل الفوت ثأري إنّه ... علق بثوبي داهن أو ناعب

فقال: حجر عليّ مرضاوي الأعذبان والأحمران، أو يقتل بعدد رئام من داهن وناعب، ثم قال: [الطويل]

أخالتنا سرّ النساء محرّم ... عليّ وتشهاد النّدامى على الخمر

كذاك وأفلاذ الفئيد وما ارتمت ... به بين جاليها الوئيّة ملوذر

لئن لم أصبّح داهنا ولفيفها ... وناعبها جهرا براغية البكر

فوارى بنان القوم في غامض الثّرى ... وصوري إليك من قناع ومن ستر

ثثث فإني زعيم أن أروّي هامهم ... وأظمئ هاما ما انسرى الليل بالفجر

ثم خرج في منسر من قومه، فطرق ناعبا وداهنا فأوجع فيهم.

[358] قال أبو علي: المؤيد: الداهية والأمر العظيم. والنّفنف واللّوح والسّكاك والسّكاكة والسّحاح والكبد والسّمّهى: الهواء بين السماء والأرض، يقال: لأفعلنّ ذلك ولو نزوت في اللّوح. ولو نزوت في السّكاك، واللّوح بفتح اللام: العطش. وقال أبو زيد: أدوت له آدو أدوا إذا ختلته، قال الشاعر: [مجزوء الوافر]

أدوت له لآخذه ... فهيهات الفتى حذرا

[من أمثال العرب عند الغضب على الصاحب]:

ويقال: دأيت له أيضا ودألت له بمعنى واحد. وحرق أنيابه: إذا حكّ بعضها ببعض، والعرب تقول عند الغضب يغضبه الرجل على صاحبه: «هو يحرق عليّ الأرّم» أي:

الأسنان. والعصل: المعوجّة، واحدها أعصل. والمعل: المنجا. والخجوج: السريعة المرّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت