أيا حبّ ليلى داخلا متولّجا ... شعوب الحشا هذا عليّ شديد
ويا حبّ ليلى عافني منك مرّة ... وكيف تعافيني وأنت تزيد
ويا حبّ ليلى أعطني الحكم واحتكم ... عليّ فما يبغى عليّ شهيد
قال: وأنشدنا أيضا عبد الرحمن، عن عمه: [الوافر]
أليس الله يعلم أن قلبي ... يحبّ الفتية المتبرقعينا
هم الفتيان إلا أنّ فيهم ... دماليجا وأنّ لهم برينا
قال: وحدثنا أبو بكر، قال: أخبرنا أبو عثمان، عن التوزي قال: صحب ابن عبدل الأسدي معروف بن بشر حينا، فأبطأ عنه بصلته فتغيّب عنه أياما ثم أتاه، فقال: أين كنت؟
قال: أصلح الله الأمير، خطبت بنت عمّ لي فأرسلت إليّ: أنّ لي أشاوى [1] على الناس وديونا، فانطلق فاجمع ذلك ثم ائتني أفعل، ففعلت، فلما أتيتها بحاجتها كتبت إلى تؤيّسني وتقول: [الوافر]
سيخطئك الذي أمّلت منّي ... إذا انتقضت عليك قوى حبالي
كما أخطاك معروف ابن بشر ... وكنت تعدّه لك رأس مال
فلا والله لو كرهت شمالي ... يميني ما وصلت بها شمالي
فضحك ابن بشر وقال: ما ألطف ما سألت، وأمر له بعشرة آلاف درهم.
[ناسك رغم أنفه!] :
قال: وأخبرنا أبو عثمان قال: كان الجمّاز منقطعا إلى أبي جزء الباهلي، فتنسّك أبو جزء وقال للجماز: لا أحب أن تخالطني إلا أن تتنسّك، فأظهر الجمّاز النّسك وأنشأ يقول:
[الخفيف]
قد جفاني الأمير حين تقرّا [2] ... فتقرّيت مكرها لجفائه
والذي أنطوي عليه المعاصي ... علم الله نيّتي من سمائه
ما قراة لمكره بقراة ... قد رواه الأمير عن فقهائه
[أنساب مذحج] :
قال: وحدثنا قال: حدثنا، السكن بن سعيد قال: كان أبو نواس سأل هشاما: ما أنساب مذحج؟ فأبطأ عليه، فكتب إليه: [الطويل]
أبا منذر ما بال أنساب مذحج ... مرجّمة دوني وأنت صديق
فإن تأتني يأتك ثنائي ومدحتي ... وإن تأب لا يسدد عليّ طريق
فبعث بها إليه.
(1) أشاوى: جمع شيء. ط
(2) تقرأ مسهل تقرأ بمعنى تنسك. ط