فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 971

[درء الحدود، وبقاء ما سار به الشعر]:

فقال: يا أمير المؤمنين، وجب عليه حدّ فأقمته، فقال: هلّا درأت عنه بالشّبهات؟

فقال: كان الحدّ أبين، وكان رغمه عليّ أهون، فقال عبد الملك: يا بني أمية، أحسابكم أنسابكم لا تعرّضوها للهجاء، وإياكم وما سار به الشعر، فإنّه باق ما بقي الدهر، والله ما يسرّني أني هجيب بهذا البيت وأن لي ما طلعت عليه الشمس: [الطويل]

يبيتون في المشتى ملاء بطونهم ... وجاراتهم غرثي يبيتن خمائصا

وما يبالي من مدح بهذين البيتين ألّا يمدح بغيرهما: [الطويل]

هنالك إن يستخبلوا [1] المال يخبلوا ... وإن يسألوا يعطوا وإن ييسروا يغلوا

[الكرم، وعند المثلّين السّماحة والبذل] :

على مكثريهم رزق من يعتريهم ... وعند المقلّين السّماحة والبذل

[رثاء خرنق بنت هفان لزوجها وأولادها] :

وأملي علينا أبو بكر، قال: أنشدنا أبو حاتم، عن أبي عبيدة لخرنق بنت هفّان ترثي زوجها عمرو بن مرثد وابنها علقمة بن عمرو وأخويه حسّان وشرحبيل: [الكامل]

لا يبعدن قومي الذين هم ... سمّ العداة وآفة الجزر

النازلون بكل معترك ... والطيّبون معاقد الأزر

ويروى: النازلين والطيبين معاقد الأزر، ويروى: النازلون والطيبين.

إن يشربوا يهبوا وإن يذروا ... يتواعظوا عن منطق الهجر

قوم إذا ركبوا سمعت لهم ... لغطا من التّأييه والزّجر

والخالطين نحيتهم بنضارهم ... وذوي الغنى منهم بذي الفقر

هذا ثنائي ما بقيت عليهم ... فإذا هلكت أجنّني قبري

قال أبو علي: الهجر: الفحش. واللّغط: الجلبة. والتأييه: الصّوت، يقال: أيّهت به تأييها إذا صحت به. والنّحيت: المنحوت. والنّضار: الذّهب.

* * * [1311] وحدثني أبو عمرو، عن أبي العباس، عن ابن الأعرابي أن غليّما من بني دبير أنشده: [الرجز]

يابن الكرام حسبا ونائلا ... حقّا ولا أقول ذاك باطلا

(1) يقال: استخبل الرجل إبلا وغنما فأخبله: استعار منه ناقة لينتفع بألبانها وأوبارها أو فرسا يغزو عليه فأعاره، وهو مثل الأكفاء إلا أن الأكفاء أن يعطيه الناقة لينتفع بلبنها ووبرها وما تلده في عامها والأخبال مثله في اللبن والوبر دون الولد. ط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت