كأنّ عليها من مجاجة طلّها [1] ... لآلئ إلا أنها هي ألمع
ويحدرها عنها الصّبا فكأنها ... دموع مراها البين والبين يفجع
وحدثنا أبو بكر رحمه الله قال: حدثنا أبو عثمان، عن سعيد بن مسعدة الأخفش قال:
اعتذر رجل من العرب إلى بعض ملوكهم فقال: إن زلّتي وإن دانت قد أحاطت بحرمتي، فإن فضلك يحيط بها، وكرمك يوفي عليها، ثم قال: [الكامل]
إنّي إليك سلمت كانت رحلتي ... أرجو الإله وصفحك المبذولا
إن كان ذنبي قد أحاط بحرمتي ... فأحط بذنبي عفوك المأمولا
[قول العتبي لأبي قلابة حين تخلّف عن الدرس، وأسباب التخلّف] :
وحدثنا أبو بكر، قال: حدثنا أبو عثمان، قال: حدثنا أبو قلابة الجرمي قال: تخلفت عن حلقة العتبي أياما، فكتب إليّ: تركتنا ترك رجل أوحده جرم، أو أغناه علم، فإن كان عن جرم فعن غير إرادة بقلب ولا تعمد بلسان، وإن كان عن علم غنيت به فتصدّق علينا إن الله يجزي المتصدقين.
[خبر عبد لله بن عليّ مع إسماعيل بن عمرو حين قتل عبد الله من قتل من بني أمية] :
وحدثنا أبو بكر قال: حدثنا أبو عثمان، عن العتبي قال: قال عبد الله بن علي بعد قتله من قتل من بني أمية لإسماعيل بن عمرو بن سعيد بن العاصي: أسائك ما فعلت بأصحابك؟ فقال: كانوا يدا فقطعتها، وعضدا ففتتّها، ومرّة فنقضتها، وركنا فهدمته، وجناحا فهضته، فقال: إنّي لخليق أن ألحقك بهم، قال: إنّي إذا لسعيد.
[قول الأحنف في تجنّب وصف النساء والطعام في المجالس] :
وحدثنا أبو بكر قال: حدثنا أبو عثمان، عن العتبي قال: تذاكر قوم في مجلس الأحنف الطعام والنساء، فقال الأحنف: جنّبوا مجالسكم النساء والطعام، فإني أكره للرجل السّريّ أن يكون وصّافا لبطنه وقد عرف ما يحور إليه، ولفرجه وقد علم أين مجلسه.
[كرم الأصل، واللؤم، والحرص علي الشهادة، وكثرة السادة في الأقوام، والافتخار بالشجاعة] :
قال أبو علي: وقرأت على أبي بكر للسّموءل بن عادياء اليهودي: [الطويل]
إذا المرء لم يدنس من اللّؤم عرضه ... فكل رداء يرتديه جميل
إذا المرء [2] لم يحمل على النفس ضيمها ... فليس إلى حسن الثناء سبيل
(1) في النسخة المطبوعة «ظلها» والتصويب عن النسخة المخطوطة. ط
(2) المشهور في رواية هذا البيت وان هو لم يحمل بدل إذا المرء لم يحمل. ط