فهرس الكتاب

الصفحة 617 من 971

[112] قال أبو محلم: ويقال: الظّنون: الوشل أو البئر التي تكون قليلة الماء، وأنشد: [الوافر]

لعمرك إنّني وطلاب حبّى ... لكالمتبرّض الثّمد الظّنونا

يطيف به ويعجبه ثراه ... وضيق مجمّه قطع العيونا

يعني عيون الماء. والمتبرض: الذي يأخذ البرض وهو القليل من الماء ومن كل شيء، وأنشد للشّمردل بن شريك اليربوعي يرثي أخاه: [الطويل]

وكنت أعير الدمع قبلك من بكى ... فأنت على من مات بعدك شاغله

تبرّض بعد الجهد من عبراتها ... بقيّة دمع شجوها لك باذله

[113] وأنشدنا لرجل من بني ضبّة: [البسيط]

لقد علمت وإن قطّعتني عذلا ... ماذا تفاوت بين البخل والجود

إن لا أكن ورقا تغنى العفاة به ... للمعتفين فإنّي ليّن العود

قال أبو الحسن: الأجود: إن لا يكن ورق.

[شعر لحاتم الطائي في العفو]:

وأخبرنا أبو الحسن علي بن سليمان النحوي، قال: أنشدنا أبو سعيد الحسن بن الحسين السكري، قال: أنشدني إبراهيم بن إسحاق المعمري التيمي، قال: أنشدني أبو البلاد التغلبي لحاتم طيّئ: [الطويل]

وعوراء جاءت من أخ فرددتها ... بسالمة العينين طالبة عذرا

ولو أنني إذ قالها قلت مثلها ... ولم أعف عنها أورثت بيننا غمرا [1]

فأعرضت عنه وانتظرت به غدا ... لعلّ غدا يبدي لمنتظر أمرا

وقلت له عد للأخوّة بيننا ... ولم أتّخذ ما كان من جهله قمرا

لأنزع ضبّا [2] كامنّا في فؤاده ... وأقلم أظفارا أطال بها الحفرا

[مجنون بني عامر يطلق طبية لشبهها بليلى] :

قال: وقال المعمري: أخبرني أبو مسلمة الكلابي قال: كان مجنون بني عامر في بعض مجالسه، وكان يكثر الوحدة والتوحش، فمرّ به أخوه وابن عمه قد قنصا ظبية فهي معهما، فقال: [البسيط]

يا أخويّ اللّذين اليوم قد قنصا ... شبها لليلى بحبل ثمّ غلّاها

إني أرى اليوم في أعطاف شاتكما ... مشابها أشبهت ليلى فحلّاها

(1) الغمر: الحقد. ط

(2) الضب: الغيظ والحقد. ط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت