فهرس الكتاب

الصفحة 616 من 971

وقالت امرأة لأخرى: «خفّ حجرك وطاب نشرك» أي: لا كان لك ولد، والحجر: مجتمع مقدّم القميص. «رماه الله بسهم لا يشويه ولا يطنيه» أي: لا يمرضه ولا يخطئ مقتله ولا يلبثه. و «رماه الله بنيطه» أي: بالموت. ويقال: «أسكت الله نأمته ورخمته وزأمته» أي:

كلامه. «هبلته الهبول» و «ثكلته الثّكول» و «عبلته العبول» و «ثكلته الرّعبل» أي: أمّه الحمقاء، قال وأنشدنا الباهلي واسمه غيث: [الرجز]

وقال ذو العقل لمن لا يعقل ... اذهب إليك هبلتك الرّعبل

يعني: أمّه الحمقاء. و «ثكلته الجثل» أي: أمّه. «لا ترك الله له واضحة» أي: ذهب الله بثغره. «أرقأ الله به الدّم» أي: ساق إلى قومه حيّا يطلبون بقتيل فيقتل فيرقأ دم غيره به. «أرانيه الله أغرّ محجّلا» أي: مقتولا محلوق الرأس مقيدا لأنهم يأخذون النواصي. «أطفأ الله ناره» أي: أعمى عينيه. «رأيته حاملا جنبه» أي: مجروحا. «لا ترك الله له شامتة» والشّوامت:

القوائم. «خلع الله نعليه» أي: جعله مقعدا. «أسكّ الله مسامعه» أي: أصمّه. «لا درّ درّه» أي: لا أتي بخير. «فجع الله به ولودا ودودا» . «جذّه الله جذّ الصلّيان» أي: لا ترك منه شيئا.

قال أبو صاعد: «سقاه الله دم جوفه» لأنه إذا هريق دمه هلك. قال أبو العباس ثعلب: قال أبو صاعد: «سبد الرجل ووبد» إذا لم يكن عنده شيء، وهو رجل سبد، والسّبد: البلاء بعضه على بعض، ويقال: «نعوذ بالله من النار وصائرة إليها ومن السّيل الجارف والجيش الجائح» جاحوا أموالهم يجوحونها جوحا، و «مصائب الغرائب وجاهد البلاء [1] ومعضلات الأدواء» ، ويقال: «بهم اليوم قطرة من البلاء» . و «نعوذ بالله من وطأة العدو وغلبة الرجال وضلع الدّين» . و «نعوذ بالله من العين اللّامّة» أي: عين الحاسد، من ألمّ به يلمّ إذا أتاه لينظر إلى جميع ماله ويتأمله لا يخفى عليه منه شيء. ويقال: «نعوذ بالله من كل هامّة وعين لامّة» الهامّة: الحيّة، والهوامّ: دوابّ الأرض التي تهمّ بالإنسان تقصد له بما يكره، واللامّة: العين الحاسدة تلمّ بكل شيء تراه وتتفقّده حتى لا يفوتها شيء، ويقال: «نعوذ بالله من الهيبة والحيبة» . «نعوذ بالله من أمواج البلاء [2] وبوائق الفتن وخيبة الرجاء وصفر الفناء» .

قال أبو علي: هذا آخر الأيمان والدعاء. ومن الدعاء ما هو خارج عن الكتاب، قال الباهلي «رصف الله في حاجتك» أي: لطف لك فيها. وقال أبو مهدي يقال: «تأوّبك الله بالعافية وقرّة العين» . وإذا وعدك الرجل عدة قلت: «عهد ولا برح» أي: ليكن ذلك. قال:

«ثوّبها الله الجنّة» أي: جعلها ثوابها. قال أبو مهدي: ووعدت بعض الأعراب شيئا فقال لها:

«سبّع الله خطاك» . ويقال: «نشر الله حجرتك» أي: كثر الله مالك وولدك، والحجرة بفتح الحاء هاهنا: الناحية.

(1) المعروف من الحديث جهد البلاء. ط

(2) المعروف في الحديث جهد البلاء. ط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت