وحدثنا أبو بكر، قال: حدثنا أبو حاتم، عن العتبي قال: ذكر أعرابي رجلا فقال: نعم حشو الدّرع ومقبض السّيف ومدره الرّمح! هو كان أحلى من العسل إذا لوين، وأمرّ من الصّبر إذا خوشن.
[خبر خالد القسري مع المنصور] :
وحدثنا أبو بكر رحمه الله قال: حدثنا عبد الأول بن مريد، عن أبيه قال: حدثني بعض موالي بني هاشم قال: قال المنصور لخالد بن عبد الله القسري [1] : إني لأعدّك لأمر كبير، قال: يا أمير المؤمنين، قد أعدّ الله لك منّي قلبا معقودا بنصيحتك، ويدا مبسوطة بطاعتك، وسيفا مشحوذا على أعدائك، فإذا شئت [2] .
[وصف الزبير بن عبد المطلب للنبي صلّى الله عليه وسلّم وجماعة آخرين] :
قال: وحدثنا أبو بكر، قال: حدثني عمي، عن أبيه، عن هشام بن محمد، قال:
حدثني رافع بن بكّار ونوح بن درّاج قالا: دخل النبي صلّى الله عليه وسلّم على عمه الزبير بن عبد المطلب وهو صبي فأقعده في حجره، وقال: [منهوك الرجز]
محمّد بن عبدم ... عشت بعيش أنعم ... ودولة ومغنم
في فرع عزّ أسنم ... مكرّم معظّم ... دام سجيس الأزلم
أي: أبد الدهر. ثم دخل عليه العباس بن عبد المطلب وهو غلام فأقعده في حجره، وقال: [الرجز]
إن أخي عبّاس عفّ ذو كرم ... فيه عن العوراء إن قيلت صمم
يرتاح للمجد ويوفي بالذّمم ... وينحر الكوماء [3] في اليوم الشّبم
أكرم بأعراقك من خال وعمّ
ثم دخل عليه ضرار بن عبد المطلب وهو أصغر من العباس، فقال: [الرجز]
ظنّي بميّاس ضرار خير ظنّ ... أن يشتري الحمد ويغلي بالثّمن
ينحر للأضياف ربّات السّمن ... ويضرب الكبش إذا البأس أرجحن [4]
ثم دخلت عليه ابنته أم الحكم، فقال: [منهوك الرجز]
يا حبّذا أمّ الحكم ... كأنّها ريم أحم
يا بعلها ماذا يشمّ ... ساهم فيها فسهم
(1) انظر: «التنبيه» [96] .
(2) كذا وقع في النسخ، وهكذا ذكره أبو عليّ في «التنبيه» .
(3) الكوماء: الناقة العظيمة السنام. ط
(4) ارجحن: ثقل، وأصله من قولهم: رحى مرجحنة أي: ثقيلة. ط