أي: يكفيك الشّبع والرّيّ. وفناؤه رحب أي: واسع، ويقال: فناء الدار وثناؤها، والسّناء من الشّرف ممدود ومن الضّوء مقصور. والمصمّم من الرجال: الذي يمضي في الأمور لا يردّ عزمه شيء، والمصمّم من السيوف: الذي يمضي في الضّرائب لا يحبسه شيء.
وأيسار جمع يسر، وهو الذي يدخل مع القوم في القداح، وهو مدح، وقال الشاعر: [الوافر]
وراحلة نحرت لشرب صدق ... وما ناديت أيسار الجزور
[45] [البرم] : والبرم: الذي لا يدخل مع القوم في الميسر، وهو ذم وجمعه أبرام، قال متمّ: [الطويل]
ولا برم تهدي النّساء لعرسه ... إذا القشع من برد الشّتاء تقعقعا
ويقال: كان رجل برما فجاء إلى امرأته وهي تأكل لحما فجعل يأكل بضعتين بضعتين، فقالت له امرأته: «أبرما قرونا» فأرسلتها مثلا. وقال أبو زيد: الكميّ: الجرئ المقدم كان عليه سلاح أو لم يكن. وقال غيره: الذي يكمي شجاعته في نفسه، أي: يسترها. وقال ابن الأعرابيّ: الكميّ: الشجاع، وسمي كميا لأنه يتكمّى الأقران لا يكعّ ولا يضجبن عن قرنه أي: يقصد، وكلّ ما اعتمدته فقد تكمّيته، وأنشد: [الرجز]
بل لو شهدت الناس إذ تكمّوا ... بقدر حمّ لهم وحمّوا
وغمّة لو لم تفرّج غمّوا
وحليلة الرجل: امرأته، وحليلته أيضا: جارته التي تحالّه وتنزل معه، قال الشاعر:
[الوافر]
ولست بأطلس الثّوبين يصبي ... حليلته إذا هجع النّيام
وعرس الرجل: امرأته أيضا، قال امرؤ القيس: [الطويل]
كذبت لقد أصبي على المرء عرسه ... وأمنع عرسي أن يزنّ بها الخالي
وهو أيضا عرسها وهي حنّته، قال كثيّر: [الطويل]
فقلت لها بل أنت حنّة حوقل ... جرى بالفرى بيني وبينك طابن
والفرى: جمع فرية، وقال الشاعر [1] : [المنسرح]
ما أنت بالحنّة الودود ولا ... عندك خير يرجى لملتمس
وهي طلّته أيضا، قال الشاعر: [الطويل]
وإنّ امرأ في الناس كنت ابن أمّه ... تبدّل منّي طلّة لغبين
دعتك إلى هجري فطاوعت أمرها ... فنفسك لا نفسي بذاك تهين
(1) انظر: «التنبيه» [8] .