فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 971

[شعر في مدح بعض الفتيان، والصبر عند مصيبة الموت]:

وقرأت على أبي بكر بن دريد رحمه الله: [الطويل]

لنعم الفتى أضحى بأكناف حائل ... غداة الوغى أكل الرّدينيّة السّمر

لعمري لقد أرديت غير مزلّج [1] ... ولا مغلق باب السّماحة بالعذر

سأبكيك لا مستبقيا فيض عبرة ... ولا طالبا بالصّبر عاقبة الصبر

[1167] وقرأت عليه لرجل مات له أخ بعد أخ: [الطويل]

كأني وصيفيّا خليلي لم نقل ... لموقد نار آخر الليل أوقد

فلو أنّها إحدى يديّ رزئتها ... ولكن يدي بانت على إثرها يدي

فأقسمت لا آسى على إثر هالك ... قدي الآن من وجد على هالك قدي

[1168] وأنشدني محمد بن السّري السراج لأبي عبد الرحمن العطوي: [الكامل]

حنّطته يا نصر بالكافور ... وزفقته للمنزل المهجور

هلّا ببعض خلاله حنّطته ... فيضوع أفق منازل وقبور

تالله لو بنسيم أخلاق له ... تعزى إلى التقديس والتطهير

طيّبت من سكن الثّرى وعلا الرّبى ... لتزوّدوه عدّة لنشور

فاذهب كما ذهب الوفاء فإنه ... عصفت به ريحا صبا ودبور

واذهب كما ذهب الشّباب فإنه ... قد كان خير مجاور وعشير

والله ما أبّنته لأزيده ... شرفا ولكن نفثة المصدور

[1169] وقرأت على أبي بكر بن دريد رحمه الله قول الشاعر: [الطويل]

وقد كتب الشّيخان لي في صحيفتي ... شهادة عدل أدحضت كلّ باطل

يعني والديه، يقول: بيّنا شبهي في صحيفة وجهي.

[شروط هند بنت عتبة على أبيها في أمر زواجها] :

قال أبو علي: وحدثنا أبو بكر، قال: حدثنا سعيد بن هارون قال: حدثني شيخ من أهل الكوفة، عن عبد الملك بن نوفل بن مساحق أخي بني عامر بن لؤي قال: قالت هند لأبيها عتبة بن ربيعة: إني امرأة قد ملكت أمري فلا تزوّجني رجلا حتى تعرضه عليّ، قال:

لك ذاك، فقال لها ذات يوم: إنه قد خطبك رجلان من قومك ولست مسمّيا لك واحدا منهما حتى أصفه لك، أما الأول: ففي الشّرف الصّميم، والحسب الكريم، تخالين به هوجا من غفلته، وذلك إسجاع من شيمته، حسن الصّحابه، سريع الإجابة، إن تابعته تبعك، وإن ملت كان معك، تقضين عليه في ماله، وتكتفين برأيك عن مشورته. وأما الآخر: ففي الحسب

(1) المزلج: البخيل الناقص المروءة. ط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت