فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 971

[شعر في حفظ الحب مع الهجر]:

وأنشدنا أبو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة:

إذا غبت يا أسماء فارعي مودّتي ... بحفظ كما أرعاك حين أغيب

بنفسي من يجني الذنوب تجرّما ... عليّ وما حلّت عليّ ذنوب

تصدّ إذا ما جئت حتى كأنني ... عدوّ مريض الصدر وهو حبيب

[مكانة المحبوب] :

وأنشدنا أبو عبد الله: [الوافر]

حلفت برب مكّة والمصلّى ... وربّ الواقفين غداة جمع

لأنت على التّنائي فاعلميه ... أحبّ إليّ من بصري وسمعي

[1154] وقرأت على أبي عبد الله لذي الرمة: [الطويل]

أطاع الهوى حتى رمته بحبله ... على ظهره بعد العتاب عواذله

أطاع الهوى يعني: هذا المشتاق، أي: اتّبع هواه حتى خلّته العواذل وقلن له: حبلك على غاربك، وإنما هذا مثل أي: قلن له: اذهب حيث شئت. ومثله قول الأخنس بن شهاب التغلبي:

رفيقا [1] لمن أعيا وقلّد حبله ... وحاذر جرّاه [2] الصّديق الأقارب

[ما تعاقب فيه الهاء والحاء، وشيء من أمثال العرب، وموعظة مطرف في أدب السّير] :

قال أبو علي: قال الأصمعي: مدح ومده، وما أحسن مدحه ومدهه، ومدحته ومدهته.

قال وقال الحارث بن مصرف: سابّ جحل بن نضلة معاوية بن شكل عند المنذر أو النعمان. شكّ فيه الأصمعي. فقال جحل: إنه قتّال ظباء، تبّاع إماء، مشّاء بأقراء، قعوّ الأليتين، أفحج الفخذين، مفجّ الساقين. فقال: أردت أن تذمه فمدهته. ورواية أبي بكر بن دريد: كيما تذيمه.

قال أبو علي: الأقراء: واحدها قريّ وهو مسيل الماء إلى الرياض. وقعوّ الأليتين:

ممتلئ الأليتين ناتئهما ليس بمنبسطهما. والفحج: التباعد. ومفجّة الساقين: متباعدة هذه عن هذه. ويقال: قوس فجواء [3] إذا بان وترها عن كبدها، وأنشد لرؤبة: [الرجز]

لله درّ الغانيات المدّه

(1) أي أرافق من أعيا عذاله وقلد حيله. وقد ورد صدر هذا البيت محرفا في الطبعة الأولى هكذا: قرينة من أعيا إلخ والتصويب عن المفضليات للضبي (راجع ص 413طبع بيروت سنة 1920) . ط

(2) جراه: جريرته وهي جنايته: يقال: جر فلان على قومه جريرة سوء. ط

(3) الذي في «اللسان» : قوس فجاء ومنفجة. ط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت