على قومك. والله إنك لخامل الذّكر والحسب، ذليل للنّفر، خفيف على كاهل خصمك كلّ على ابن عمّك، فقال القتّال: [البسيط]
أنا ابن أسماء أعمامي لها وأبي ... إذا ترامى بنو الأموان بالعار
لا أرضع الدهر إلّا ثدي واضحة ... لواضح الجدّ يحمي حوزة الجار
من آل سفيان أو ورقاء يمنعها ... تحت العجاجة ضرب غير عوّار
يا ليتني والمنى ليست بنافعة ... لمالك أو لحصن أو لسيّار
طوال أنضية الأعناق لم يجدوا ... ريح الإماء إذا راحت بأزفار
لا يتركون أخاهم في مودّأة ... يسفي عليه دليل الذّلّ والعار
ولا يفرّون والمخزاة تقرعهم ... حتى يصيبوا بأيد ذات أظفار
قال أبو علي: النّضيّ: عظم العنق. والأزفار: الأحمال، واحدها زفر. والمودّأة:
المضيّقة، من قولهم: تودّأت عليه الأرض إذا استوت عليه فوارته.
قال: وأنشدنا أبو بكر بن الأنباري، قال: أنشدني أبي: [الخفيف]
أيّ شيء يكون أعجب أمرا ... إن تفكّرت من صروف الزّمان
عارضات السّرور توزن فيه ... والبلايا تكال بالقفزان
* * * [1551] قال: وقرأت على أبي بكر بن دريد رحمه الله لكبشة أخت عمرو بن معديكرب: [الطويل]
وأرسل عبد الله إذ حان حينه ... إلى قومه لا تعقلوا لهم دمي
ولا تأخذوا منهم إفلا وابكرا ... وأترك في بيت بصعدة مظلم
ودع عنك عمرا إن عمرا مسالم ... وهل بطن عمرو غير شبر لمطعم
فإن أنتم لم تقبلوا [1] واتّديتم ... فمشّوا [2] بآذان النّعام المصلّم [3]
ولا تردوا إلّا فضول نسائكم ... إذا ارتملت أعقابهنّ من الدّم
قال أبو علي: الإفال جمع أفيل وهي صغار أولاد الإبل. وارتملت: التطخت يعني:
إذا حضن.
(1) الذي في «اللسان» : مادة «صلم» : «فإن أنتم لم تتأروا بأخيكم» ولعلهما روايتان. ط
(2) مش أذنه يمشها مشا: مسحها. ط
(3) المصلم: المستأصل الأذنين. ط