فهرس الكتاب

الصفحة 533 من 971

[1665] قال: وأنشدنا إبراهيم بن محمد بن عرفة، قال: أنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى: [المتقارب]

أرى كلّ أمري إلى عاصم ... فما أنا لو كان لم يولد

فنفسي فداؤك مستيقظا ... ونفسي فداؤك في المرقد

ونفسي فداؤك رحب اليمي ... ن بالخير مجتنب الأفند

فلو كنت شيئا من الأشربات ... لكنت من الأسوغ الأبرد

[شعر في الهوى، وظهوره على المحب، وما يترتب على ذلك]:

قال: وحدثنا أبو بكر رحمه الله قال: أخبرنا عبد الرحمن، عن عمه قال: كانت امرأة بحمى ضريّة. أحسبها من غني. ذات يسار فكثر خطّابها، ثم إنها علقت غلاما من بني هلال، فضفتها ليلة وقد شاع في الحاضر شأنها فأحسنت ضيافتي، فلما تعشّيت جلست إليّ تحدثني فقلت لها: يا أمّ العلاء، إني أريد أن أسائلك عن أمر وأنا أهابك لما أعلم من عفّتك وفضل دينك وشرفك، فتبسمت ثم قالت: أنا أحدّثك قبل أن تسألني، ثم قالت: [الطويل]

ألهف أبي لمّا أدمت لك الهوى ... وأصفيت حتى الوجد بي لك ظاهر

وجاهرت فيك الناس حتى أضرّ بي ... مجاهرتي يا ويح فيمن أجاهر

فكنت كفئ الغصن بينا يظلّني ... ويعجبني إذ زعزعته الأعاصر

فصار لغيري واستدارت ظلاله ... سواى وخلّاني ولفح الهواجر

ثم غلب عليها البكاء فقامت عنّي، فلما أصبحت وأردت الرحيل قالت: يابن عمي، أنت والأرض فيما كان بيني وبينك، فقلت: إنّه، وانصرفت عنها.

* * * قال وأنشدني أبو بكر: [الرجز]

وضمّها [1] والبدن الحقاب ... جدّي لكلّ عامل ثواب

الرأس والأكرع والإهاب

قال أبو بكر: هذا صائد يخاطب كلبته، والبدن: الوعل المسنّ. والحقاب: جبل.

[1667] قال: وقرأت على أبي بكر: [الطويل]

وبيض رفعنا بالضّحى عن متونها ... سماوة جون كالخباء المقوّض

هجوم عليها نفسه غير أنه ... متى يرم في عينيه بالشّبح ينهض

البيض: أراد بها البيض. وسماوة كلّ شيء: شخصه، يعني: الظّليم. والجون:

الأسود. هجوم عليها يعني: على البيض، فإذا أبصر شخصا نهض عن البيض. والشّبح والشّبح لغتان: الشخص.

(1) قبل هذا الشطر كما في «اللسان» مادة «بدن» : «قد قلت لما بدت العقاب» وضمها إلخ. ط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت