وقال أبو زيد: يقال: رتمت أرتم رتما، وحطمت أحطم حطما، وكسرت أكسر كسرا، ودققت أدقّ دقّا. هؤلاء الأربع جماع الكسر في كل وجه من الكسر، وأنشدنا غيره:
[المتقارب]
لأصبح [1] رتما دقاق الحصى ... مكان النّبيّ من الكاتب
ويقال: رضضت أرضّ رضّا. وفضضت أفضّ فضّا. ورفضت أرفض رفضا. هؤلاء الثلاث في الكسر سواء. وهرست أهرس هرسا: إذا دققت الشيء في المهراس. والهرس والوهس: دقّك الشيء وبينه وبين الأرض وقاية، ومثله: نحزت أنحز نحزا.
[957] قال أبو علي: ومنه المنحاز وهو الهاون. وقال أبو زيد: نحزت النّسيج إذا جذبت إليك الصّيصيّة [2] غير مهموزة لتحكم اللّحمة. وسحق يسحق سحقا وهو أشدّ الدق تدقيقا، وسحقت الأرض الرّيح إذا عفت الآثار وأسفت التراب. وانسحق الثوب انسحاقا إذا سقط زئبره وهو جديد. وسهكت تسهك سهكا، والريح تسهك التراب كما تسحق.
ورهك يرهك رهكا. وجشّ يجشّ جشّا. فالرّهك ما جشّ بين حجرين، والجشّ ما طحن بالرّحيين، والشيء جشيش ومجشوش. وطحنت أطحن طحنا، والطّحن بالكسر: الدقيق.
ورضخت أرضخ رضخا بإعجام الخاء. وشدخت أشدخ شدخا. وفدغت أفدغ فدغا، وثلغت أثلغ ثلغا. وثمغت أثمغ ثمغا، وهؤلاء الخمس في الرّطب. وقال غير أبي زيد: يقال:
رضخت النّوى بالخاء رضخا: رضضته، ويقال للحجر الذي يرضّ به: المرضاخ.
والرّضخة: النواة التي تطير من تحت الحجر، قال الشاعر:
جلذيّة كأتان الضّحل [3] صلّبها ... جرم السّواديّ رضّوه بمرضاخ
يصف ناقة.
[958] وقال أبو زيد: وغضف يغضف غضفا. وخضد يخضد خضدا. وغرض يغرض غرضا، وهؤلاء الثلاث: الكسر في الرطب واليابس، وهو الكسر الذي لم يبن.
وقصمت أقصم قصما بالقاف. وفصمت أفصم فصما بالفاء. وعفتّ أعفت عفتا، وهو الكسر الذي ليس فيه ارفضاض في رطب أو يابس. ويقال: هشمت أهشم هشما، وهو كسر اليابس مثل العظم أو الرأس من بين الجسد أو في بيض. وقالوا: تمّمت الكسر تتميما: إذا عنت فأبنته. ووقرت العظم أقره وقرا: إذا صدعته، والوقر: الصّدع في العظم. وروى أبو عبيدة عن أبي زيد: هضضته أهضّه هضّا ودهسته، والشيء دهيس.
(1) البيت لأوس بن حجر كما في «اللسان» مادة «رتم» : وفسره في مادة كتب فقال: يريد بالنبي مانبا من الحصى إذا دق فنذر، وبالكاثب: الجامع لما ندر منه ويقال: هما موضعان. ط
(2) الصيصية: شوكة الحائك التي يسوي بها السداة واللحمة والجمع صياصي. ط
(3) هي الصخرة تكون على فم الركية يركبها الطحلب فتصير ملساء. ط