فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 971

[950] وأنشدنا أبو بكر بن الأنباري، قال: أنشدني أبي لابن الدّمينة [1] : [الطويل]

ألا يا حمى وادي المياه قتلتني ... أباحك [2] لي قبل الممات مبيح

ولي كبد مقروحة من يبيعني ... بها كبدا ليست بذات قروح

أبى الناس ويب [3] الناس لا يشترونها ... ومن ذا الذي يشري دوى بصحيح

قال أبو بكر: الدّوى: المرض الشديد. والدّوى: الرجل الشديد المرضى. والدّوى:

الرجل الأحمق.

[951] قال أبو علي: وأنشدني أبو بكر بن دريد: [الرجز]

وقد أقود بالدّوى المزمّل ... أخرس في السّفر بقاق [4] المنزل

وقال أبو بكر بن الأنباري: الدّوا جمع دواة. والدّواء بالمدّ: ما يتداوى به. والدّواء:

اللبن أيضا بالمدّ.

[952] وحدثنا قال: حدثنا أبو العباس، قال: العرب تقول: إنك ستساق إلى ما أنت لاق.

[953] وقرأنا على أبي بكر بن دريد قول الشاعر: [الطويل]

ستبكي المخاض الحرب إن مات هيثم ... وكلّ البواكي غيرهنّ جمود

يقول: كان يحسن إليها ولا ينحرها وهذا هجاء وضدّه مدح وهو قوله: [الطويل]

قتيلان لا تبكي المخاض عليهما ... إذا شبعت من قرمل وأفاني

يعني: أنه يعقرها ويهبها فلا تحزن عليه. والقرمل: واحدها قرملة وهي شجرة ضعيفة كثيرة الماء تنفضخ إذا وطئت، ومن أمثالهم: «ذليل عاذ بقرملة» . والأفاني: نبت واحدتها أفانية ينبت في السّهل.

[954] وأنشدنا أبو بكر بن الأنباري، قال: أنشدني أبي لمحرز العكلى: [الطويل]

يظلّ فؤادي شاخصا من مكانه ... لذكر الغواني مستهاما متيّما

إذا قلت مات الشوق منّي تنسّمت ... به أريحيّات الهوى فتنسّما

[955] وأنشدنا، قال: أنشدني أبي لرجل من بني رياح: [الطويل]

كفى حزنا أن لا يزال يعودني ... على النّأي طيف من خيالك يا نعم

وأنت مكان النّجم منا وهل لنا ... من النّجم إلا أن يقابلنا النجم

(1) أي يعرض بابنة عم له كما في معجم ياقوت: وفي ديوانه طبع مصر بعد البيت الأول:

رأيتك وسمى الثرى طاهر الربا ... يحوطك إنسان على شحيح

وفي روي هذا الشعر الأقواء كما لا يخفى. ط

(2) في الديوان طبع مصر: أتاحك لي قبل الممات متيح بالتاء المثناة. ط

(3) يقال: ويب فلان: أي ويل له. ط

(4) البقاق: كثير الكلام. ط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت