الأصمعي: منسر في الخيل والمنقار بكسر الميم، وتابعه على ذلك يعقوب، وقال الأصمعي:
إنما سمى منسرا لأنه ينسر به كل ما مرّ به، أي: ينتفه ويأخذه. والشّعب أكبر من اللّصب، وهو الشّقّ في الجبل. والنّقب: الطريق في الجبل، قال عمرو بن الأيهم التغلبيّ: [الخفيف]
وتراهنّ شرّبا [1] كالسّعالي [2] ... يتطلّعن من ثغور النّقاب
[127] قال أبو علي: الانبتّار: الشدة في العدو لأنه انقطع عن التقريب والإرخاء.
وانكدار: انفعال من قولهم: انكدر إذا أسرع بعض الإسراع. والتقريب تقريبان فالتقريب الأدنى: أن يجمع يديه ورجليه عند الحضر، والتقريب الأعلى: أن يجمع يديه مع رجليه ويحزئل متنه، وهذا هو الإرخاء الأدنى، فأما الإرخاء الأعلى فهو: أن يدعه وسومه من الحضر. والضّلع: الجبيل الصغير.
وأنشدنا أبو بكر بن الأنباري رحمه الله: [الوافر]
ولست بصادر عن بيت جاري ... صدور العير عمّره الورود
ولست بسائل جارات بيتي ... أغيّاب رجالك أم شهود
ولا ألقي لذي الودعات سوطي ... لألهيه وريبته أريد
أي: لا أصدر عن بيت جاري مثل العير الذي قد تغمّر أي: لم يرو، وفيه حاجة إلى العودة يقول: فأنا لا آتي بيت جاري هكذا أريد الريبة. وذو الودعات: الصبيّ، يقول: لا ألهي الصبى بالسوط وأخلو أنا بأمّه. ومثله قول مسكين الدارميّ: [الكامل]
لا آخذ الصبيان ألثمهم ... والأمن قد يعزى به الأمر
قال أبو علي: وحدثني محمد بن السري وابن درستويه والأخفش قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يزيد، قال: أخبرنا عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير قال: وقع بين أعمامي وأخوالي لحاء [3] في أرض، فتراضوا عند حاكم لهم بشيخ منهم ورضوا بيمينه مع الشهادة، فكان إذا استحلف بالمشي إلى مكة حلف بالمشي إلى جدّة، وإذا استحلف بطلاق امرأة حلف بطلاق أربع، وإذا استحلف بعتاق عبد حلف بعتاق مائة، وكنت أحبّ أن يظهر أعمامي على أخوالي فظهروا عليهم، فقلت: [الكامل]
لا شيء يدفع حقّ خصم شاغب ... إلا كحلف عبيدة بن سميذع
(1) خيل شزب: ضوامر. ط
(2) السعالي جمع سعلاة: الغول وكان العرب في الجاهلية يعتقدون وجوده. وقد أبطله الإسلام في الحديث الشريف «لا عدوى ولا هامة ولا صفر ولا غول» . ط
(3) لحاء: نزاع، وفي المثل: «من لا حاك فقد عاداك» ، وتلاحوا: تنازعوا.