أتعجب أن رأيت عليّ دينا ... وأن ذهب الطريف مع التّلاد
ملأت يدي من الدّنيا مرارا ... فما طمع العواذل في اقتصادي
ولا وجبت عليّ زكاة مال ... وهل تجب الزكاة على جواد
وأنشد أيضا: [البسيط]
والله ما بلغت لي قطّ ماشية ... حدّ الزّكاة ولا إبل ولا مال
قال: وحدثنا أبو بكر بن الأنباري قال: حدثنا أبو الحسن بن البراء، قال: حدثنا الزّبير، قال: حدثنا عبد الملك ابن عبد العزيز وهو الماجشون قال: شتم رجل الوليد بن أبي خيرة، فقال الوليد: هي صحيفتك فأمل فيها ما شئت.
[حقيقة الزّاهد] :
قال: وحدثنا أبو الحسن بن البراء قال: حدثنا الزبير قال: حدثنا سفيان بن عيينة قال:
قيل لابن شهاب: ما الزاهد؟ قال: من لم يمنع الحلال شكره، ولم يغلب الحرام صبره.
[حلّا بمعنى كلّا] :
قال: وحدثنا أبو بكر بن الأنباري، قال: حدثنا الحسن بن عليل العنزي، قال: حدثني مسعود بن بشر، عن وهب بن جرير، عن الوليد بن يسار الخزاعي قال: قال عمرو بن معديكرب لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: يا أمير المؤمنين! أأبرام بنو مخزوم؟ قال: وما ذاك؟ قال تضيّفت خالد بن الوليد فأتى بقوس وكعب وثور. قال: إن في ذلك لشبعة، قلت:
لي أولك؟ قال: لي ولك، قال: حلّا يا أمير المؤمنين [1] فيما تقول، وإني لأكل الجذع من الإبل أنتقيه عظما عظما وأشرب التّبن من اللّبن رثيثة وصريفا.
قال أبو علي قال الأصمعي: القوس: البقيّة من التمر تبقى في الجلّة. وقال أبو بكر: الكعب: القطعة من السّمن. والثّور: القطعة من الأقط. قال الأصمعي يقال: أعطاه ثورة عظاما.
قال أبو علي: والعرب تقول: «حلّا» في الأمر تكرهه بمعنى «كلّا» .
[1682] قال: وحدثنا غير واحد من مشايخنا منهم ابن دريد بإسناد له وأبو بكر بن الأنباري، قال: حدثني أبي، عن أبي عليّ العنزي، قال: حدثنا مسعود بن بشر، قال: حدثنا أبو الحسن المدائني قال: قال الأحنف بن قيس لمصعب بن الزبير:. وكلّمه في رجل وجد عليه. فقال: مصعب بلّغني عنه الثّقة، فقال الأحنف: حلّا أيها الأمير، إن الثقة لا يبلّغ.
وروى أبو بكر بن الأنباري كلا. قال وقال أبو بكر: التّبن: أعظم الأقداح.
(1) كذا بالأصل مضبوطا ولم نجد حلا بمعنى كلا. ط